هدايا رمضان 1
كتبهارياض الغيلي ، في 29 سبتمبر 2006 الساعة: 18:58 م

( رمضان كريم )
كلمتان نتداولها فيما بيننا للتهنئة بحلول شهر رمضان .. ولكن هل وعينا معناها ؟
رمضان كريم … نعم : كريم .. ومن كرم هذا الشهر الكريم أنه يمنحنا هدايا قيمة وثمينة منها :
الهدية الأولى : غفران الذنوب : ومن منا لا يحتاج للمغفرة ؟
هل نحن معصومون ؟
هل نحن ملائكة ؟
ألا نخطئ ؟
ألا نذنب ؟
ألا نعصي ؟
حتى لا نحتاج إلى هذه الهدية القيمة ؟
إذن فلنقبل هذه الهدية التي يقدمها لنا رمضان :
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه الشيخان .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه .
ولكن تأمل : إيماناً .. واحتساباً …
الهدية الثانية : جزاء بلا حدود : كل عمل تعمله من طاعة أو عبادة له جزاء محدد (فالحسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف) إلا الصوم ؛ السر بين العبد وربه ، هذا السر لا حدود لجزائه .
فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : مرني بأمر آخذه عنك ، فقال : ( عليك بالصوم فإنه لا مثل له ) رواه النسائي .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله عزوجل : كل عمل بن آدم له إلا الصيام ؛ فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنّة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح بصومه ) رواه البخاري و مسلم .
ففي الحديث الأول يتضح أن أبا أمامة استهان بالصوم بادئ الأمر ، ولكن عندما أكد له الحبيب r أن الصوم لا مثيل له في الأجر ، أخذ أبو أمامة هذه الحكمة وجعل منها منهجاً لحياته ، فكان بعد ذلك لا يرى في بيته دخان من كثرة صيامه .
أما الحديث الثاني ففيه تصديق لقول الله تعالى : (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ، والمقصود بالصبر في هذه الأية ( الصيام ) كما يؤكد ذلك كثير من المفسرين لأن الصوم أفضل مظاهر الصبر ، فالصبر ثلاثة مراتب : صبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، وصبر على الألم والشدة ، وكل هذه المراتب جمعها الصيام ، ففيه صبر على الطاعة من صلاة وقيام وأدب وقرآن وذكر وصدقة وغيرها ، وفيه صبر عن المعصية من كذب وزور وغيبة ونميمة ورشوة وفاحشة وغيرها ، وفيه صبر على الألم والشدة لأن الصائم ممتنع عن الأكل والشرب وفي هذا ألم الجوع وشدة العطش خاصة في أيام الحر الشديد .
وفي لقاء آخر نذكر هدايا أخرى يقدمها الشهر الكريم ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطري الرمضانية | السمات:خواطري الرمضانية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 29th, 2006 at 29 سبتمبر 2006 7:08 م
http://www.maktoobblog.com/1serano?post=79595