هدايا رمضان (6)
كتبهارياض الغيلي ، في 6 أكتوبر 2006 الساعة: 23:57 م

( رمضان كريم )
معكم أحبتي نتواصل مع الشهر الكريم لنستقبل هداياه الثمينة ، وفي لقاءاتنا السابقة أهدانا رمضان ست هدايا … هل تتذكرونها ؟
نعم :
الهدية الأولى : غفران الذنوب .
الهدية الثانية : جزاءٌ بلا حدود .
الهدية الثالثة : حصانة دبلوماسية من النار .
الهدية الرابعة : حصانة وقائية من المعاصي .
الهدية الخامسة : مراسيم استقبال عليا ..
الهدية السادسة : السعادة …
أما اليوم فيهدينا رمضان هدية أخرى عظيمة وقيمتها ثمينة ..
الهدية السابعة : حبُّ المولى جل وعلا :
ومن ذا الذي يرفض حب الله ؟
الذي يرفض حب الله تعالى إنما هو إنسان غبي !!
نعم ؛ غبي بكل ما تعنيه الكلمة !
كيف تتأكد من هذا الحب ؟
تأمل أخي الحبيب : عندما تكون صائماً تفوح من فمك رائحة كريهة ينزعج منها كل من بجوارك ..
تنزعج منها زوجُكَ !
وتنزعج منها أمك !
وينزعج منها أبوك !
وينزعج منها ابنك !
بل وكل أصدقائك وأحبابك !!
ولكن اسمع : المولى جل جلاله لا ينزعج من هذه الرائحة ، بل هي عنده أطيب من ريح المسك ..
لا تعجب !!
فالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يُقسم على ذلك : (والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )
وخلوف فم الصائم : هي الرائحة التي تخرج من الفم، وهي في الواقع من المعدة، لكن تخرج عن طريق الفم في آخر النهار، بسبب خلو المعدة من الطعام، وهي رائحة مكروهة للخلق؛ لكنها محبوبةٌ للخالق .
وقد ورد في أثر إسرائيلي: إن الله عز وجل لما أمر موسى أن يأتي إليه ، أمره أن يصوم ثلاثين يوماً فصام ثلاثين يوماً، فلما انتهى منها وجد رائحة الخلوف في فمه فكأنه أفطر أو استاك، فأمره الله عز وجل أن يصوم عشرة أيام بعدها، وقال له : يا موسى، أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك ؟ فأتمها الله تعالى عشرة أيام، فتم ميقات ربه أربعين ليلة.
ولكن أخي الحبيب : بالرغم ذلك عليك بالسواك ( فالسواك مطهرة للفم مرضاة للرب) .
والسواك مشروع في كل وقت، خاصة في المواضع التي ورد النص عليها، وهي ستة مواضع هي :
أولاً : عند الصلاة .
ثانياً: عند الوضوء.
ثالثاً: عند دخول المنـزل.
رابعاً: عند الاستيقاظ من النوم.
خامساً: عند قراءة القرآن.
سادساً: عند تغير رائحة الفم.
والسواك من سنن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان يبدأ بالسواك بعد دول بيته ، فقد سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ( بأي شيءٍ كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك) .
وكان يبدأ بالسواك إذا أراد القيام فقد روى حذيفة رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام من الليل كان يشوص فاه بالسواك).
ولأهمية السواك قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) وفي لفظ : (عند كل وضوء).
وإلى لقاء قادم مع هدية أخرى من الشهر الكريم ..
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، وألقاكم على خير ،،،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطري الرمضانية | السمات:خواطري الرمضانية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























