قذيفة أدبية في وجه عباس!!

كتبهارياض الغيلي ، في 16 ديسمبر 2006 الساعة: 17:58 م

أذان بلال
شعر : مروان كجك
إني ليُـثـنـيـنـي الـمـقــال عــن المقال        فــهـنا رجــال يسـتـبـد بهم رجـــالْ
وهناك طـاغـيـــــة بلا قـلــــب ، ولا        عقل ، ألدُّ، يفوق ما نـسـج الخـيـالْ
وعلى رُبا أرض المحـبـــــة تُهتك الـ         أســتار يُعبث بالطهارة والجـمـــــالْ
يقـتادها جـلادها بالـقـهــر طـــــــــو         راً والأمـانــي كاذبات ، والوصـــالْ
فإذا تأبَّت أو عدت يــومــــــاً، ولـــم        تحفـظ له وداً، ولجت فـي الـسـؤالْ
وإذا تمـلـمــل طرفـهــا مــن رقـدة الـ         ذل الوبئ ، ولم يطق عيش الـــذِّلالْ
وإذا تعالـى صـوتهـــا عــن همـســــة         وتطلب الإنصاف ، أو جمح الخيالْ
ألفيتَ كل نقيصة في الأرض تـُـلــــــــ        قــى فــوق هـامــات تـقـيـات جِلالْ
هذا الـذي صلب المسيح بزعـمـهــــــم        ورمى البتول بكل هاتيك الــخـصالْ
هــذا الذي قتل الحسين جـهـــــــارةً        عمداً، ولم يحفــظ لعصمتــه الجلالْ
هــذا الذي بــاع الـبلاد وأهــلــهـــــا        ورمــى بَـنِـيـهـا بالتفاهـــة والضلالْ
هذا الذي لولاه مــا كـــانـت أزقـــــــ        تكـم مـبــاءات لأوكـــــار الخـبـــالْ
هذا الذي قد سلم الـقــدس الحـبـيــــ        بة فـي صـبـــاح حين قعقعت النعالْ
فمضى بعيداً، طوَّف الدنيا انـكـــســـا        راً واخـتـفــى خلف الروابي والتلالْ
وأطـــل فـي لـيـل بـهـيــم زائــــــــغ        لـتـــظــن أنـك فـي المعــارك ما تزالْ
هذا الذي إن حل فيكم حاكـــمــــــــاً        سيكـــون إعصاراً ويُســرف في النكالْ
فامـضـوا لـوأْد العابثين بـلـهـوكـــــم:        إبلـيــس يحدو جمعكـم ، وأبو رغالْ
لا تـرهـبــوا أحداً وكــونــوا ســـــادةً        وتـقـدمـــــوا لـنـزالــهــم آلاً فـــــآلْ
فبَنُو النباهــة قــد نثرنا عـقـــدهـــــم        وغــــدوا شــــراذمَ دأبهــا قيلٌ وقالْ
مــاذا أقــول وحـولي الآمــال صَـــــــرْ       عى والبـشـائـــر في انكماش وانسلالْ
والقدس ترسُفُ فـي القــيـود وحولهـا        أشـلاءُ أهلي غُـيِّـبـــت تحت الرمالْ
والـعـابـثــون بمـجـدنــا فـي كـــل أر        ض يـَرهبون أذان فــجـــرك يا بلالْ
يخشون أن ترقى حصون جحيمــهــم         فيـدُكّ صــوتُــك مـا أقاموا من جبالْ
مــاذا أقـــول وكـــل دار حولـهـــــــا        ســــور، وحول السور كوكبة اغتيالْ
مـسـتـوطـنـون هـنا سكـــارى لا يـــروْ        ن سوى التمادي في التعدي والضلالْ
وهناك شرذمة يــبـــوء بإثـمــهــــــــا        صِفْرُ الـرجـولـــــةِ والدعيُّ بلا نِزالْ
أشفى علينا واستطاب نســيـمــنـــــــا        فَرَغا وأزبدَ كي نـعـــــافَ له الزلالْ
ومضى يسوم صـغـارنا وكــبـــارنــــــا        خسفاً وجوراً والـبـقـيـــة لا تـقـــالْ
مَــن لـي بـثـائــرة تـثــور كـأنـهــــــا        شُهُبٌ إذا انقضت ، براكين اشتعـالْ
تفري الجناة تغوص فـي أرحـامـهــــم        تجـتـث مـــا زرعوا بأرض من وبـالْ
لا ترتضي إلا اقتطاف رؤوســهـــــــم         ما بين ناصـيــة كَـــذوبٍ أو قــــذالْ
بالحق أرْهِبْ مَن توارى خـلـفـهــــــم        ودعِ السيوف على المدى رهنَ استلالْ
لا تـأمـنَــنْ يـومــاً لـباذل قــولـــــــه         حـتــى تــرى لـمـقـاله صـدق الفِعالْ
واحذر أذى قــــوم تـظـــل رؤوسـهـم         في الطين غائصة ترقَّبْ في انـشـغــالْ
لا يعرفون سوى الخديعة مــذهـبـــــاً         كالـصــل سماً، حاذقون ذوو احتيالْ
أنـسـالُ حقد كــالأفـــاعــي كـلـمــــا         عاهدتهـــــم قطعوا الوشائجِ والحبالْ
فيهم وحوش كالخـِــــراف وداعـــــةً        خبثاً وميناً، مـثــل حاريةٍ هزالْ (1)
ماذا أقول وكـــل أمـــــر دونـــــــــه         أمر أجلّ ، وخـطــــــة فوق الخيالْ
وأنا هــنــــا وحدي تُطيف بي الرؤى         والقلب يخفق ، والـيـدان بلا مجالْ
والسابـحـــــــون على شواطئ أُنْسهم         أَنْسَتْهُمُ الأيــامُ دجـلــةَ والـقــنـــالْ
والزاعــمـــــون النصرَ في غدواتـهـــم         نـســوا الجنوبَ غداة ضمهم الشمالْ
ولـذاك أنثر فـي الــدروب كـنــانـتـي        هيـمـان، يثـنـيـني المـقال عن المقالْ!
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عيون الشعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر