الرئيس الذي نريد!!

كتبهارياض الغيلي ، في 27 أغسطس 2006 الساعة: 17:00 م

الخطبة الأولى

الحمد لله  رب العالمين ….

يااااااا رب  !

ياآآآآآآآآآآآآآرب …. إن لم نكن أهلاً لبلوغ رحمتك .. فإن رحمتك أهلُ لأن تبلغنا …. فأنت القاآآآآآآآآآئل : " ورحمتي وسعت كل شيئ " ….

 ونحن شيئُ فلتسعنا رحمتك …

يآآآآآآآرب : إذا نامت العيون … وهجعت الأطيار في الأشجار … وهدأت الكائنات في البحار … وأغلقت الملوك أبوابها فليس أمامنا إلا بابك ….

اللهم فرج كروبنا … واستر عيوبنا … واغفر ذنوبنا … وتول أمرنا … واحسن خلاصنا … وفك أسرنا … واحم أوطاننا .. وبلغنا مما يرضيك آمالنا ..

 

وأشهد ألا إله إلا الله … إذا وقف العباد على الصراط يوم القيامة .. نادى الله وقال:

أنا الله … أنا الملك … أنا الديان …. وعزتي وجلالي ؛ لا يغادر هذا الصراط أحد من الظالمين …

أنا الله … أنا الملك … أنا الديان …. وعزتي وجلالي ؛ لا يغادر هذا الصراط أحد من الظالمين …

ثم ينادي ملكُ من قبل الله فيقول : أين الظلمة ؟ وأين أعوان الظلمة ؟ أين من ناولهم دواةً ومن برى لهم قلما ؟.

إذا وقف العباد على الصراط يوم القيامة .. نادى الله وقال:

أنا الله … أنا الملك … أنا الديان …. وعزتي وجلالي ؛ لا يغادر هذا الصراط أحد من الظالمين …

إذاً أين يذهبون يا رب العالمين ؟ أين يذهبون ؟

أين يذهب أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ؟

" فوربك لنحشرنهم والشياطين * ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا * ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا * ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا * وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا "

ياآآآآرب :

قصدت باب الرجا والناس قد رقدوا        وبت أشكو إلى مولاي ما أجد

فقلت يا أملي في كل نـــــائبة        ومن عليه لكشف الضر أعتمد

أشكو إليك أموراً أنت تعلمـــها         مالي على حملها صبر ولا جلد

لقد مددت يدي بالذل مفــــتقراً        إليك يا خير من مدت إليه يـد

فلا تردنها يارب خــــــائبة        فبحر جودك يروي كل من يرد

وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا محمداً رسول الله : جاءه سيدنا أبو ذر الغفاري وقال له : سيدي يا رسول الله … ألا تستعملني ؟

ألا ترشحني لمنصب قيادي ؟ ألا تصدر قراراً بتعييني محافظاً أو وزيراً أو قائداً ؟

أبو ذر .. يطلب من الحبيب محمد (ص) الولاية .. يطلب منه المسؤولية ..

فماذا كان رد الحبيب محمد (ص) ؟

هل سارع بإصدار قرار التعيين لأبي ذر ؟

هل بادر بترشيح أبي ذر (رض) ؟

لا .. لا 

إذن .. ما كان رد الرحمة المهداة ؟

ضرب بيده الشريفة على منكب أبي ذر ..وقاااااال :( يا أبا ذر إنك ضعيف … وإنها أمانة .. وإنها يوم القيامة خزي وندامة .. إلا من أخذها بحقها .. وأدى الذي عليه فيها )

 ( يا أبا ذر إنك ضعيف … وإنها أمانة .. وإنها يوم القيامة خزي وندامة .. إلا من أخذها بحقها .. وأدى الذي عليه فيها )

سيد الخلق يا رسول الله :     

يا من له عز الشفاعة وحده   وهو المنزه ماله شفعـــاء

عرش القيامة أنت تحت لوائه والحوض انت حياله السقـاء

وأقمت بعدك للعباد شريعة    لا سوقةٌ فيها ولا أمـــراء

الله فوق الخلق فيها وحده     والناس تحت لوائها أكفــاء

والدين يسر والخلافة بيعة     والأمر شورى والحقوق قضاء

صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله ..وعلى آلك وأصحابك وأزواجك أجمعين .

 

أما بعد : أيها الإخوة المؤمنون ، أيتها الأخوات المؤمنات : إسمعوها مني واضحة وضوح الشمس في ضحاها .. جلية جلاء القمر إذا تلاها ..

إن الإسلام دين ودولة .. عقيدة وشريعة .. عبادة وقيادة .. مصحف وسيف

ومن ثم ؛ فإن الحكم والسياسة جزء من تعاليم الإسلام .

وليس بيننا معشر المسلمين .. من يقول بغير ذلك .. ليس منا من يريد غير ذلك ..

ومن أراد غير ذلك .. فهو ( كافر … وظالم  … وفاسق )

من أرادها علمانية فهو كافر ..  ومن أرادها شيوعية فهو كافر .. ومن أرادها أمريكية فهو ظالم … ومن أرادها صهيونية فهو فاسق ..

هذا هو حكم اللـــــه … وليس من عندي .. ولا من ذات نفسي .. ولا من نسج خيالي ..

هذا هو حكم الله .. أنزله على محمد بن عبد الله .. لا مجال لوصفه بالتطرف .. ولا مجال لنعته بالإرهاب ..

أيها المؤمنون الأعزاء : عودوا إلى كتاب ربكم .. الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه .. ولا من خلفه .. تنزيل من حكيم حميد ..

عودوا إلى القرآن وفتشوا فيه تفتيشاً دقيقاً .. وقفوا عند سورة المائدة .. فإذا قرأتموها فقفوا عند الآيات ( الرابعة والأربعين ، والخامسة والأربعين ، والسابعة والأربعين )

وهناك ستجدون حكم الله تعالى في الذين يحاربون دينه ..

هناك ستجدون حكم الله في الذين يريدونها علمانية .. أو أمريكية .. أو صهيونية .

ستجدون هذا الحكم واضحاً ..  جلياً .. لا لبس فيه .. لا غموض فيه :

( ومن لم يحكم بما أنزل الله .. فأولئك هم الكافرون )

( ومن لم يحكم بما أنزل الله .. فأولئك هم الظالمون )

( ومن لم يحكم بما أنزل الله .. فأولئك هم الفاسقون )

إن الإسلام دين ودولة .. عقيدة وشريعة .. عبادة وقيادة .. مصحف وسيف

ومن أرادها علمانية فهو مرفوض … ومن أرادها شيوعية فهو مرفوض .. ومن أرادها أمريكية فهو مرفوض .. ومن أرادها صهيونية فهو مرفوض ..

فاليمن .. بلد الإيمان … بلد الحكمة … ولن يقبل بغير الإسلام ..

( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه .. وهو في الآخرة من الخاسرين )

 

أيها المؤمنون الأماجد : بعد أيام سوف يتوجه شعب اليمن … شعب الإيمان والحكمة … إلى صناديق الاقتراع .. لاختيار رئيس للجمهورية ..

وبهذه المناسبة … سوف يكون حديثي معكم … تحت عنوان " الرئيس الذي نريد "

الرئيس الذي نريد ..

-        نريده أميناً .. لا خائناً ..  أميناً على دينه .. أميناً على أمته .. أميناً على شعبه .. أميناً على أبناء وطنه .. أهلاً لحمل هذه المسؤولية .. مستشعراً ثقل هذه الأمانة .. متذكراً قول ربه جل جلاله : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا) … حريصاً على ألا يخون هذه الأمانة .. واضعاً نصب عينيه  قول ربه جل جلاله :  ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول .. وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون)

 

-        نريده .. صادقاً .. لا كذاباً … صادقا .. لا يقول إلا صدقاً .. ولا يكون كاذباً .. دجالاً .. غاشاً لناخبيه .. يعد فقيرهم بالغنى … ومريضهم بالشفاء .. وعاريهم بالكساء ..   

-        يعدهم بما يستطيع وما لا يستطيع .. يعدهم بما يملك وما لا يملك .. يعدهم بالسعادة والرفاهية .. ويعدهم بالأمن والأمان .. يكذب على ناخبيه مرة بعد مرة .. ودورة بعد دورة .. حتى يكتب عند الله كذابا ..  يعد مئات الوعود .. فلا يفي منها بوعد واحد .. فالفقير الذي وعده بالغنى زاد فقراً بالجرع القاتلة .. والمريض الذي وعده بالشفاء  زاد مرضاً .. والعاري الذي وعده بالكساء  زاد عرياً …

-        لذلك  نريد رئيساً صادقاً .. يسمع كلام ربه جل جلاله ويعمل به : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) .. لأننا سئمنا من الكذب .. سئمنا من الدجل .. سئمنا من الغش … سئمنا من الضحك على الدقون .. ولم تعد تنطلي علينا تلك الوعود الزائفة .. التي لا تسمن ولا تغني من جوع .

 

-        نريده  متواضعاً … يعيش في أوساط مواطنيه … كأنه واحد منهم .. يتلمس مشاكلهم .. ويعاني معاناتهم ..و يتفقد مصالحهم .. و يقضي حوائجهم .. إذا مرض أحدهم عاده .. وإذا غاب افتقده … يفرح معهم إذا فرحوا .. ويحزن لهم إن حزنوا .. نريده كلما علا شأنه .. وارتفع قدره .. وزادت مسؤوليته .. زاد تواضعه .. وقربه من الناس .. فمن تواضع لله رفعه ..

 

-        ولا نريده .. متكبراً .. مغروراً .. يعيش في بروج عالية .. وقصور راقية .. يسير في المواكب الطويلة … محاطاً بآلاف الحرس والمنافقين .. ويلبس النظارة السوداء .. التي لا يرى بها إلا نفسه فقط .. لا يعرف قيمة مواطنيه إلا أيام الانتخابات فقط ..     

                   وطوال سبع سنوات أين كنت يا زعيمنا المفدى ؟                    

  أين كنت عندما مرض منا من مرض ؟

  أين كنت عندما ظلم منا من ظلم ؟

 أين كنت عندما جاع منا من جاع ؟ 

 أين كنت في أفراحنا وأحزاننا ؟

       أين كنت ؟  أين كنت ؟  ألا تعرفنا إلا الآن ؟   

 أما تعرفنا إلا متى ما كنت بحاجة إلى أصواتنا ؟    

ثم إذا ما نلت مرادك … رجعت إلى قصرك .. فلا تعود إلينا إلا بعد سبع عجاف ؟

هيهات .. هيهات .. لقد وعينا الدرس .. ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين ..

 

-  نريده .. قوياً … شجاعاً .. يقول الحق .. ولا يخاف في الله لومة لائم .. يقول الحق دون أن يجامل .. دون أن يداهن .. دون أن ينافق … يقول كلمة الحق بوضوح .. دون خوف على منصبه … دون خوف على وجاهته .. دون خوف على مكانته .. يقف مع الضعيف ضد القوي .. وينتصر للمظلوم من الظالم ..

 يقول للظلم : لا بملء فيه ….    ويقول للقروض الربوية : لا بملء فيه …          يقول للجرع القاتلة : لا بملء فيه .. يجتث الفساد من جذوره ..

 يقف بكل قوة ضد من ينتهك حدود الله .. وينتهك سيادة البلد … وينتهك حرية المواطن ..

يراقب أداء الوزراء .. ويطلب أيا منهم لمحاسبته ومعاقبته وعزله .

 ولا نريده .. ضعيفاً .. جباناً .. ضعيفاً أمام نفسه … ضعيفاً أمام شهواته .. ضعيفاً أمام نزواته .. ضعيفاً أمام الباطل … يدور في فلكه حيثما دار …

يخاف إن قال كلمة الحق .. أن يفقد مكاسبه ..  

يجامل الظالمين .. فيعينهم على المظلومين ..   ويقف بجوار الأقوياء ليستمد منهم قوته .. يخشى الناس .. والله أحق أن يخشاه …

لا يجرؤ أن يقول للفساد : لا …. لأنه  من الفاسدين .

لا يجرؤ أن يقف في وجه الظالم .. لأنه ظالم .

 ( ختام الخطبة الأولى )

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، أشهد ألا إله الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، إما المتقين وقائد المجاهدين ، صلوات ربي عليه وعلى أله وصحبه أجمعين .

أما بعد : فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة :  ما أحوجنا ونحن نتهيأ في  الغد القريب … للإدلاء بأصواتنا لانتخاب رئيس للجمهورية  أن نتذكر أن هذا الانتخاب أمانة في أعناقنا .. وانه من أهم وأعظم الأمانات التي حملها الإنسان … حيث يتعلق بهذا الاختيار مصير أمة … مصير شعب بأكمله ..

أيها المؤمنون الأعزاء : قد قال الجميع كل ما لديهم … أحزابا ومرشحين ….ودعاة وواعظين…. ومختلف وسائل الإعلام الرسمية والشعبية …. وبقي في الأخير صوتك الذي هو أمانة لديك ….. سوف تسال عنه غدا أمام الله عز وجل …. وتجني نتيجته وعاقبته هنا في حياتك وحياة شعبك وأمتك .

نعم بقي صوتك هو الأقوى …. بقي صوتك هو الأنفع  ..

بقي صوتك هو الذي إما أن يشارك في التغيير إلى الأحسن أو إلى الأسوأ .

 فاتق الله في هذا الصوت … وانتخب من تراه أرضى لربك … وأنفع لأمتك وأصلح لبلدك.

أيها الإخوة المسلمون : لقد جاءت فكرة الانتخابات … لتجسد الأمة من خلالها مبدأ الشورى …. وهي أسلوب حضاري …. لا بد أن نمارسه بوعي وتعاون … فلا ننسى في زحمة التنافس أخوتنا …  وعقيدتنا التي دعتنا للاعتصام…  والتعاون على البر والتقوى ..ونبذ الفرقة والقطيعة … والخلاف والتدابر .

فلا يجوز أن تتحول ساحات الاقتراع ….. إلى ساحات صراع وشجار واقتتال …. ولا أن نمارس فيها الضغوط والإحراجات التي تغير إرادة الناس في اختيار من يريدون.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خطب ومحاضرات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “الرئيس الذي نريد!!”

  1. لو ان خطابئنا خطبوا من مثل هذه الخطبة لتغيرت الاحوال .لكننا نجدهم خائفين او مامورين بخطب لاتثير الشارع .
    وفقك الله

  2. جمال بدر الدين قال:

    الرئيس الذي نريده او الحاكم الذي نريده ..
    لوتوفرت فيه هذه الاوصاف لكنا في خير وسعادة ..لكن حكام اليوم حد ث عنهم ولاحرج…

  3. الله اكبر هذا الذي نر يده

  4. احسنت

  5. نريده رجل لانريد ذكر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر