أهلا يا شهر الإيمان
كتبهارياض الغيلي ، في 21 سبتمبر 2006 الساعة: 15:00 م
أما بعد : فيا حملة القرآن .. ودعاة الرحمن : بعد ليلتين أو ثلاث ليال يحل شهرُ المرابح بظلاله ونواله .. وجماله وجلاله ..
زائرٌ زاهر .. وشهر عاطر .. فضله ظاهر .. بالخيرات زاخر ..
أبدع من أن تُعدَّ نفحاتُه … وتحصى خيراته .. وتستقصى ثمراته.
نشر فينا عُرفَ الهدى .. وريح التقى .. فلا ترى إلا عابداً يركع .. وقارئا يرتّل ويخشع .. يرقُّ قلبه ويدمع .. بآيات تجلو الصدى .. وتذهب الظما .. وتزيل العشى ..
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون
رمضان يأتي مؤذنا برواح فنذوق نار الشوق دون جناح
تاه الزمان بليله ونهاره متعطراً بأريجه الفواح
شهر يزودنا الهداية والتقى يأسو سقام القلب دون جراح
ملك الشهور فكل شهر دونه في الفضل والتهذيب والإصلاح
فرحت لمقدمه المساجد كلها وتجملت من نوره بوشاح
والمسلمون صفوفهم منظومة متلاحمين تلاحماً في الساح
وازينت كل المدائن والقرى واستقبلت رمضان بالأفراح
وتلألأت أنوارها فكأنها في ليلها مثل النهار الضاحي
أيها الأحبة المؤمنون : بهذه المناسبة العظيمة الجليلة .. سوف يكون حديثي معكم حول ثلاثة محاور … المحور الأول : فضائل الزائر الكريم (رمضان) .
المحور الثاني : الظروف التي يحل فيها رمضان …
المحور الثالث : كيف نغتنم رمضان ؟
أما فضائل رمضان .. فهي أكثر من أن تحصى .. ولكن أذكر منها :
- أنه أفضل الشهور وأكرمها عند الله ..
- أنه شهر الصبر والمواساة . ومضاعفة الحسنات .
- أنه شهر أوله رحمة ,أوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار .
- أنه شهر الذكر والدعاء .
كل هذه الفضائل وغيرها من فضائل رمضان جاءت في خطبة للحبيب محمد(ص)
فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان قال:" يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك .. شهر فيه ليلة خير من ألف شهر .. جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا .. من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيمن سواه .. ومن أدى فريضة فيه كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ..
وهو شهر الصبر .. والصبر ثوابه الجنة .. وشهر المواساة .. وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه.
من فطر صائما كان مغفرة لذنوبه .. وعتق رقبته من النار .. وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء .
قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم ..
فقال صلى الله عليه وسلم: يعطي الله ثواب من فطر صائما على تمرة .. أو على شربة ماء .. أو مذقة لبن.
وهو شهر أوله رحمة .. ووسطه مغفرة .. وآخره عتق من النار.
من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له .. وأعتقه من النار.
واستكثروا فيه من أربع خصال .. خصلتين ترضون بهما ربكم .. وخصلتين لا غناء بكم عنهما ..
فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم :فشهادة أن لا إله إلا الله .. وتستغفرونه. وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما: فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار. ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة"
ومن فضائل هذا الزائر الكريم أن فيه ليلة القدر : وهي الليلة التي أنزل الله فيها القرآن وهي ليلة خير من ألف شهر قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر وذكر النبي رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر .. فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله: ليلة القدر خير من ألف شهر . (التي لبس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر) وألف شهر تعدل ثلاثة وثمانين سنة يختزلها الله تعالى لأمة محمد في ليلة واحدة ، فأي عطاء وكرم منه سبحانه .
ومن فضائله : أنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن على سيدنا وحبيبنا محمد (ص) .. فيه أنزل كتابنا الذي هجرناه … دستورنا الذي عزلناه … منهاجنا الذي تركناه … طريقنا الذي انحرفنا عنه .. شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون
ومن فضائل هذا الشهر الكريم : أن الجنة تفتح عند مقدمه .. وتغلق النار أبوابها .. وتسلسل الشياطين واسمعوا إلى قول الحبيب : ((إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين ))
ومن فضائله أنه شهر الجهاد والبطولات والانتصارات .. شهر بدر .. وفتح مكة ..شهر عين جالوت .. وحرب رمضان .. وفتح جزيرة رودس ..
اقرأ هذه الأبيات التي جمعت فضائل رمضان في أرجوزة شعرية رائعة :
أما الظروف التي يزورنا خلالها رمضان هذا العام .. فليست خافية على صاحب لب .. ولو كان رمضان إنساناً لاعتذر عن المجئ في ظل هذه الظروف الحالكة العصيبة التي تعيشها أمة القرآن ..أمة التوحيد .. أمة التمكين أصبحت
أمة ممزقة مزعا ودويلات قزمية .. منشغلة بذواتها عن رسالتها .. بأهوائها عن مقاصدها .. بملاذًًٌٌٍَََُُِّْها عن ملاذها.
أمة مستغلة اقتصاديا .. تنهب خيراتها .. ويتحكم أعداؤها في ثرواتها .. ويخطط لها لتكون خادمة لغيرها من الأمم .. لا مبلغة لدين الكفاف في المعاش .. والسلامة في الأرواح والنفوس .. والأمن في الغذاء، دين:" يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلال طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين".
أمة مستضعفة سياسيا .. لا تملك قراراتها بيدها. قياداتها منشغلة بالحفاظ على ما هي فيه من ترف وسرف .. خائفة من قوى الاستكبار في العالم .. خانقة أصوات الحق في شعوبها ..قامعة لأصوات الحرية والكرامة المتصاعدة من أفئدة المستضعفين.
أمة تمثل كما بشريا هائلا .. ويدا عاملة رخيصة وسوقا مربحة للمتحكمين في أرزاق الناس .. وهو في ذات الوقت موجة عارمة من طالبي الحق والعدل.. ولا يمكن تجاهلها بحال من الأحوال ..
موجة حية تتجمع ليتحقق موعود الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
يأتي رمضان هذا العام .. وقد لحقت العراق .. أرض الخلافة على مدى ستة قرون.. لحقت بركب الأرضي المحتلة المغتصبة .. فمعذرة يا رمضان .
يأتي رمضان هذا العام و الإخوة والأخوات .. الأباء والأمهات .. الأبناء والبنات .. في فلسطين الحبيبة .. وقد ضاق الخناق بهم أكثر من ذي قبل .. دماؤهم الطاهرة تسفك .. وأشلاؤهم المجاهدة تتناثر .. وبيوتهم المتواضعة تهدم .. ومدنهم المقاومة تجتاح .. وأبطالهم تغتال … وآذان المتخاذلين في تصامم عجيب .. فمعذرة يا رمضان …
يأتي رمضان هذا العام .. وسجون الظلم والجبروت والطغيان .. مكتظة بالموحدين الأبرياء .. الذين ليس لهم ذنب .. وليس عليهم جريرة .. إلا أنهم قالوا ربنا الله .. فامتدت إليهم يد البغي والعدوان .. وغيبتهم في غيابت السجون .. هناك في جوانتنامو .. أو هناك في ألمانيا .. أو هناك في أسبانيا .. أو هناك في العراق .. أو هناك في فلسطين .. أو هنا أو هناك لدى أنظمة العمالة والخيانة ..
فعذراً أيا رمضان ..
يأتي رمضان هذا العام وقد أصبح الإلتزام بدين الله .. والسير على خطى حبيب الله .. تهمة يعاقب عليها المرء بالنفي أو الإبعاد أو السجن أو الفصل من الوظيفة أو القتل إن لزم الأمر …
وبهذا أصبحت الصحوة الإسلامية .. صحوة قشورية .. خالية من مفاهيم الجهاد .. خالية من مفاهيم النصر على الأعداء .. خالية من أهداف التحرير .. خالية من غايات العز والتمكين ..
أصبحت صحوة اليوم .. صحوة قشور .. صحوة صلاة مجردة .. صحوة صوم مجرد .. صحوة حج وعمرة .. صحوة عادات لا عبادات …
فعذراً أيا رمضان …
عذراً أيا رمضان …
أيها المؤمنون الأعزاء : يقول الحبيب المصطفى (ص) : (يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة ) فتوبوا إلى الله واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين … ولا عدوان إلا على الظالمين .
أشهد ألا إله إلا الله .. ولي الصالحين …
واشهد أن محمداً عبد الله ونبيه ورسوله … إمام المتقين .. وخاتم الرسل أجمعين … صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطيبين .. وأصحابه أجمعين .
أما بعد : أيها الإخوة المؤمنون .. أيتها الأخوات المؤمنات : أعود لأبث على حضراتكم .. المحور الثالث من محاور حديثنا … كيف نغتنم رمضان ؟
نغتنم رمضان بالإقبال على المساجد وإعمارها بالصلوات .. وتلاوة القرآن .. والاعتكافات .. والذكر ..
(إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر .. وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله .. فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين )
وليس المقصود بإعمار المساجد .. بناءها فقط .. وإنما إعمارها بملئها أثناء الصلوات .. ودوام ارتيادها … واحترامها .. والسكينة والخشوع فيها … فالمساجد بيوت الله … وبيوت الله أحق البيوت بالاحترام .
بيوت الله أحق البيوت بالاعمار .. وبيوت الله أحق البيوت بالنظافة ..
ولكن ما يؤسف له انقطاع الناس عن المساجد بعد رمضان … وعودتهم إلى ما كانوا عليه قبل رمضان من هجر المساجد والقرآن .
بل إن بعضاً ممن يرتادون المساجد في رمضان … تجدهم وكأنهم سجناء في بيوت الله … يتحرقون شوقاً للخلاص من هذا السجن …. فيا فرحتهم حين انقضاء الصلاة .. يتزاحمون على الأبواب أيهم يخرج أولاً .. ويا ويح المؤذن إن تأخر عن إقامة الصلاة … و يا ويل الإمام من ألسنتهم إن أطال قليلاً في الصلاة .
وبلغ ببعضهم التهاون في بيوت الله مدى بعيداً … ترى البعض منهم يحضر مائدة عريضة على الفطور … ويفترش المسجد أو صوح المسجد … ويأكل حتى تنتفخ بطنه .. من الثوم والبصل .. والمرق ..
فاذا انتظم في الصف للصلاة لا يتورع من أن يتجشأ بملئ فيه … فإذا تجشأ كانت الكارثة الكبرى على من بجواره … وهربت ملائكة الرحمن متأذية من ريح هذا الرجل …
ثم يغادر المسجد بعد انقضاء صلاة المغرب لينتقل إلى مائدة أخرى أكثر عمراناً من سابقتها … تاركاً فضلات طعامة في المسجد دون تنظيف …
فيا أيها المسلم : مهلاً … كان من هدي الحبيب محمد (ص) الفطور على تمرات .. فإن لم يجد فشربة ماء .. فالزم هديه تفلح وتنجح ..
نغتنم رمضان بتصيد أوقات الإجابة في رمضان … وأقصد بالإجابة .. إجابة الدعاء …
فمن أفضل الأوقات للدعاء :
1) ليلة القدر.
2) جوف الليل الآخر ووقت السحر.
3) دبر الصلوات المكتوبات ( الفرائض الخمس ).
4) بين الأذان والإقامة .
5) ساعة من كل ليله .
6) عند النداء للصلوات المكتوبات .
7) عند نزول الغيث .
ساعة من يوم الجمعة وهي على الأرجح آخر ساعة من ساعات العصر قبل الغروب .
9) السجود في الصلاة .
10) دعاء الصائم حتي يفطر.
11) دعاء الصائم عند فطره .
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب .. أجيب دعوة الداع إذا دعان .. فليستجيبوا لي وليؤمونا بي لعلهم يرشدون )
ولنحذرمن ضياع هذه الأوقات في القيل والقال … والضحك والمزاح ..
قبل الإفطار خاصة … تجد البعض من الناس .. إما يضحكون … وإما في الغيبة والنميمة يخوضون … وإما على المؤائد ينبطحون … يقلبون في الأطعمة .. فيقدمون هذا الصنف .. وذاك يؤخرون … وهم عن الدعاء غافلون …
نغتنم رمضان بكثرة قراءة القران
شهر رمضان هو شهر القرآن.. فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته ..
وقد كان حال السلف العناية بكتاب الله … فكان جبريل عليه السلام يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان .
وكان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يختم القرآن كل يوم مرة .
وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال .
وبعضهم في كل سبع ليال .
وبعضهم في كل عشر ليال .
كانوا يقرءون القرآن في الصلاة وفي غيرها .
فكان للشافعي في رمضان ستون ختمه ، يقرؤها في غير الصلاة .
وكان الأسود يقرأ القرآن كل ليلتين في رمضان .
وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف .
وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.
ولم يكن هدي السلف قراءة القرآن دون تدبر وفهم ، وإنما كانوا يتأثرون بكلام الله عز وجل ويحركون به القلوب .
فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقرأ علي . فقلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ فقال إني أحب أن أسمعه من غيري قال : فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ) قال : حسبك ، فالتفت فإذا عيناه تذرفان ) .
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت ( أفمن هذا الحديث تعجبون . وتضحكون ولا تبكون ) بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يلج النار من بكى من خشية الله).
وإياكم و تلاوة القرآن دون تدبر أو تفكر …
( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )
تجد البعض من الناس يقرأ القران … فيمر على الأيات مر السحاب … بلا تدبر .. وبلا تمعن … وبلا تفكر …
كانما يقرأ قصة بوليسية … أو مقالاً في جريدة ..
ربما يختم الواحد من هؤلاء المصحف عشرين ختمة في رمضان … بل ربما ختمه ثلاثين مرة … ولكن لم يفه منه آية واحدة … فمثله كمثل الحمار يحمل أسفارا …
أيها المؤمنون الأعزاء : أيتها المؤمنات الفاضلات : هذا هو رمضان… جاء بظلاله وجماله .. جاء بمغفرة ورحمة .. فإياي وإياكم أن يمر رمضان هذا العام دون أن يغفر لنا … فإن ذلك والله لعظيم الخسران ..
أيها المؤمنون : إرفعوا أكف الضراعة إلى الله وأمنوا على دعائي ……
اللهم بلغنا رمضان وتقبله منا .. اللهم سلمنا إلى رمضان وتسلمه منا ..
اللهم بلغنا رمضان وتقبله منا .. اللهم سلمنا إلى رمضان وتسلمه منا ..
اللهم بلغنا رمضان وتقبله منا .. اللهم سلمنا إلى رمضان وتسلمه منا ..
اللهم يا من لا يرد سائلا .. ولا يخيب للعبد وسائلا .. هذا حالنا لا يخفى عليك .. وذلنا ظاهر بين يديك .. أمرتنا فتركنا .. ونهيتنا فارتكبنا .. ولا يسعنا إلا كرمك وجودك يا رب السماوات والأراضين …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خطب ومحاضرات | السمات:خطب ومحاضرات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 16th, 2006 at 16 سبتمبر 2006 7:09 م
جزاك الله خير ..لكن يبدو ان هناك نقص في الخطبة
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 4:51 م
ينقصها الدعاء فقط أخي عبد الرحمن
سبتمبر 17th, 2006 at 17 سبتمبر 2006 7:09 م
بارك الله فيك شيخنا رياض …لكني اجد هناك فراغ ومسافات فارغة بين الخطبة ….مع التحية
سبتمبر 26th, 2006 at 26 سبتمبر 2006 10:03 م
سلام عليكم
جزاك الله الخف خير بس ابي اسناد على هل الكلام
وكان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يختم القرآن كل يوم مرة .
وانت قلت
وإياكم و تلاوة القرآن دون تدبر أو تفكر …
جزاك الله خير اذا اردت ام تقول لنا شي اذكر الدليل ونحن نعرف عن عثمان بن عفان انه
قال المروزي وقال القاسم كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائذة، وبالأنعام إلى هود، ويوسف إلى مريم، وطه إلى طسم موسى وفرعون (القصص) والعنكبوت إلى ص، وتنزيل إلى الرحمن ثم يختم. يفتتح ليلة الجمعة ويختم ليلة الخميس. قال ابن علان وهذا الأثر أخرجه ابن أبي داود بسند لين وقال الحافظ أخرج ابن أبي داود عن عثمان وابن مسعود وتميم الداري أنهم كانوا يختمون في سبع بأسانيد صحيحة.
وجزاك الله الف خير ونرجو وضع الدليل او الاسناد ولك جزيل الشكر
مع تحيات ابو عمر
taleb_1000@hotmail.com
سبتمبر 28th, 2006 at 28 سبتمبر 2006 7:14 م
الأخ/ أبو عمر … جزاك الله خيراً على حرصك ، وزادك حرصاً … وإليك الإسناد :
قال النووي: وأما الذي يختم القرآن في ركعة فلا يحصون لكثرتهم فمن المتقدمين عثمان بن عفان، وتميم الداري، وسعيد بن جبير رضي الله ختمة في كل ركعة في الكعبة. [التبيان:48].
قال الذهبي: قد روي من وجوه متعددة أن أبا بكر بن عياش مكث نحواً من أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة، ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة. [سير أعلام النبلاء].
قال القاسم عن أبيه الحافظ ابن عساكر: كان يختم كل جمعة ويختم في رمضان كل يوم. [سير أعلام النبلاء].
فإن قلت أي أفضل؟ أن يكثر الإنسان التلاوة أم يقللها مع التدبر والتفكر؟
قال النووي رحمه الله: والاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص فمن كان من أهل الهم وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التدبر واستخراج المعاني وكذا من كان له شغل بالعلم وغيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل، ولا يقرؤه هذرمة. [الفتح:8/715].
ومعنى ذلك أن الإكثار ـ وإن كان مطلوباً لذاته ـ لا ينبغي أن يطغى على الفهم والتدبر، فلايكن هم المرء كثرة الختم دون أن يعقل مما قرأ شيئاً.
وأما حديث ابن عمر: ((ما فقه القرآن من قرأه في أقـل من ثـلاث)) فقد أجاب عنه الأئمة رضي الله عنهم.
قال ابن رجب: إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان، خصوصاً في الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أو الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناماً للزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره. [لطائف].
وقال ابن حجر: وكأن النهي عن الزيادة ليس على التحريم، كما أن الأمر في جميع ذلك ليس للوجوب، وعرف ذلك من قرائن الحال التي أرشد إليها السياق … وقال النووي: أكثر العلماء على أنه لا تقدير في ذلك، وإنما هو بحسب النشاط والقوة، فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، والله أعلم. [الفتح:8/716].
وإن قال قائل: هذا الذي ذكر لا يقبله عقل ولا يقره منطق، فإنني أقول له ما قاله الإمام اللكنوي رحمه الله. قال: فإن قلت بعض المجاهدات مما لا يعقل وقوعها؟ قلت: وقع مثل هذا وإن استبعد من العوام فلا يستبعد من أهل الله تعالى، فإنهم أعطوا من ربهم قوة وصلوا بها إلى هذه الصفات، ولا ينكر هذا إلا من ينكر صدور الكرامات وخوارق العادات.
وإن الذاكرين لهذه المناقب ليسوا ممن لا يعتمد عليه أو ممن لا يكون حجة في النقل بل هم أئمة الإسلام وعمد الأنام … كأبي نعيم وابن كثير والسمعاني وابن حجر المكي وابن حجر العسقلاني والسيوطي والنووي والذهبي ومن يحذو حذوهم. [إقامة الحجة:101].