أمريكا هي الإرهاب 1

كتبهارياض الغيلي ، في 29 سبتمبر 2006 الساعة: 20:58 م

الخطبة الأولى

أما بعد : فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة : من أين أبدأ ؟ وإلى أين أنتهي ؟

وماذا أقول ؟ وعن ماذا أتحدث ؟

هل أتحدث عن سماحة الإسلام وعدله ورحمته وصفاءه ونقاءه ؟

أم أتحدث عن أبناء الإسلاآآآآآآآم اللذين أصبحوا عبيداً للأمريكان ؟

أم أتحدث عن أمة الإسلاآآآآآآم … التي تحاك ضدها المؤامرات ، لإبادتها عن بكرة أبيها ؟

أم أتحدث عن أمريكا التي جمعت أحزابها وأعوانها وأحلافها لغزو العراق بدعوى القضاء على  الإرهاب ؟

وما هو الإرهاب ؟   ما هو تعريف الإرهاب في القاموس الأمريكي ؟

هل الإرهاب : هو قتل الأبرياء وقصف المدن بالقنابل النووية ؟

إذا كان هذا هو الإرهاب ، فأمريكا هي الإرهاب بعينه ، لأن البشرية لم ولن تنس ما فعلته أمريكا بمدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتان ، عندما قذفت عليهما قنبلتين ذريتين فأبادت بهما ما يزيد عن ربع مليون إنسان .  

هل الإرهاب هو قتل الأبرياء في فلسطين ، وهدم البيوت ، واغتصاب الأرض ، وقتل الأطفال  ، وهتك أعراض النساء ، أمام شاشات التلفاز ؟

إذا كان هذا هو الإرهاب ، فأمريكا هي الإرهاب بعينه ، لأنها هي التي صنعت إسرائيل في قلب العالم الإسلامي ، وهي التي تقدم لها الدعم المادي والعسكري والمعنوي ، وهي التي تؤيدها وتشجعها في كل أعمالها .

-هل الإرهاب هو قتل المدنيين وتشريدهم من بيوتهم ، واغتصاب النساء ، وقتل الأطفال ؟

 إذا كان هذا هو الإرهاب ، فأمريكا هي الإرهاب بعينه ، لأنها دعمت بشكل مباشر أو غير مباشر الصرب ضد المسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفا ومقدونيا ، ونتيجة لهذا الدعم ، قتل من الأبرياء المسلمين في هذه الدول ما يزيد عن النصف مليون إنسان ، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ العجزة ، واغتصبت ستون ألف امرأة مسلمة في البوسنة وحدها فماذا صنعت أمريكا ؟ أم أن هذا ليس إرهاباً ؟

هل الإرهاب هو محاصرة الشعوب ، ومنع الطعام من الوصول إلى الجوعى، ومنع الدواء من الوصول إلى المرضى ؟

إذا كان هذا هو الإرهاب ، فأمريكا هي الإرهاب بعينه ، لأنها هي التي تحاصر الشعب العراقي المسلم المضطهد منذ أكثر من اثني عشر عاماً،لا يجد الغذاء .. وإذا وجد الغذاء لا يجد الدواء ، وإذا وجد الدواء لا يجد الكساء ..

كل هذا بحجة حصار النظام العراقي ممثلا بصدام حسين ..

وأنا أقولها بكل صراحة وبكل وضوح .. أمريكا لا تريد صدام ، ولو أرادت صدام لقضت عليه من زمن بعيد ، ولكن لها أهدافاً صليبية أخرى .

هل الارهاب هو السجن والاعتقال والتعذيب والتنكيل ؟

إذن ماذا نسمي ما يحدث للمعتقلين في جوانتنامو .. التي أهدرت فيها أبسط الحقوق الإنسانية ؟

وماذا يمكن أن نسمي السجون والمعتقلات التي تديرها أمريكا في أنحاء العالم؟

هل الارهاب هو صناعة أسلحة الدمار الشامل ؟

إذن من الذي يصنع هذه الأسلحة ؟ ومن الذي يبيعها ؟ ومن الذي يستخدمها ؟

إنها أمريكا … ومن غير أمريكا ؟

أمريكا هي التي تصنع الإرهاب .. أمريكا هي التي ترعى الإرهاب … أمريكا هي التي تروج للإرهاب .. أمريكا هي التي اخترعت الإرهاب وأدوات الإرهاب ..

بل أمريكا هي الإرهاب … أمريكا هي الإرهاب ..

فأمريكا هي الإرهابُ يا ولدي

هي الإسفينُ في عضدي

هي الطاعونُ يفتك في عُرى كبدي

هي الأفعى تبثُّ السمَّ في جسدي

هي الأستاذُ في تشويهِ معتقدي

هي التدمير والتشريد والتجويع في بلدي

فلنْ أبكي على أرواح موتاها

ولن أمشي أعزي في ضحاياها

ولن أعطي ولو فلساً لجرحاها

ولن أدعو لعل الله يرعاها

فهذا بعضُ ما صنعتهُ يمناها

ففي الأقصى جراحاتٌ وتقتيلُ

وفي بغداد تجويعٌ وتدميرُ

ألا تبَّتْ بحول الله يمناها ويسراها

أيها المؤمنون الأعزاء : إن المؤامرة على الأمة الإسلامية مؤامرة خطيرة ، واسألوا التاريخ عن ذلك ..

إسألوا التاريخ عن معتقلات سيبيريا ، وعن حمامات الدم في البوسنة والهرسك وكوسوفا والشيشان وكشمير والفلبين ..

لقد اتفقت الصليبية مع الصهيونية ضد المسلمين ، وأدلى الرئيس الأمريكي في مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس النواب الأمريكي قبل هجومه على أفغانستان بعدما تعاطى الأنخاب ، وشرب كؤوس الخمر المترعة ، وبعد ذلك شعر بأنه اصبح في حالة جيدة وقال : إن الحرب ضد الإرهاب هو حرب صليبية مقدسة ، وسنجعلهم يحاربون بعضهم البعض .  

وأريد أن نضع خطوطاً حمراء تحت هذه العبارة ..

فما معنى حرباً صليبية ؟

ومن هم الذين ستجعلهم يحاربون بعضهم البعض أيها العربيد ؟

أما الحرب الصليبية فمعناها حرب عقائدية ضد الإسلام ..

ولكي يتضح المعنى أشير إلى ما تحمله هذه الكلمة من أبعاد ودلالات ، ونعود إلى التأريخ قليلاً ، وبالتحديد إلى القرن الخامس الهجري ، عندما أعلن (بابا روما) ( أوريان الثاني ) في مؤتمر عام حضرته جميع الطوائف المسيحية من غرب أوروبا ، أعلن الحرب على بلاد الإسلام قائلاً : هذه هي إرادة الرب ..

ثم قال : بأمر الرب تتوقف العمليات الحربية بين المسيحيين في أوروبا ، ويتجه هؤلاء جميعا بأسلحتهم إلى هزيمة الكفرة المسلمين ..

 فأجابه الناس (هكذا أراد الرب )  فقام الخنزير ووضع الصليب على أذرع المتطوعين إشارة إلى أنها حرب مقدسة .

وكانت بلاد المسلمين آنذاك ، ممزقة الأوصال ، كانت دويلات متفرقة ، وبذلك نجح الصليبيون في احتلال بلاد الشام وبيت المقدس وقتلوا في القدس

وحدها أكثر من سبعين ألفاً مكن المسلمين ، واستمرت الحملة الصليبية على بلاد المسلمين قرابة ثلاثة قرون من الزمان ، حتى أخرجهم الملك الناصر لدين الله ، البطل المسلم المجاهد ( صلاح الدين الأيوبي ) رحمة الله تغشاه ..

الذي زار قبره أحد الصليبين في القرن العشرين وخاطبه قائلاً : ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين فماذا أنت فاعل ؟

وأما الذين عناهم العربيد الأمريكي بقوله : وسنجعلهم يحاربون بعضهم البعض ‍‍! فهم المسلمون ..

فريق مع أمريكا .. وآخر متفرج ..

فيا ليت قومي يعلمون ..

أيها المسلمون : لقد اتحد الصليب مع الصهيونية مع الإلحاد فماذا بقي لنا ؟

بقي لنا أعظم قوة ، وهي قوة الله رب العالمين ..

اسمعوا معي ما قاله رب العزة لحبيبه المصطفى (ص) ، اسمعوا بأذن القلب قبل أن تسمعوا بأذن السمع ، إن القوى الثلاثة كانت تقف ضد الحبيب محمد (ص) ، كان الإلحاد في فارس ، وكان الصليب في الرومان ، وكانت الصهيونية في بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع في المدينة .

القوى الثلاثة وقفت ضد الإسلام .. ووقفت ضد رسول الإسلام .. فماذا قال الله لرسوله : ( يا أيها النبي حسبك الله .. يا أيها النبي حسبك الله ..  يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )

هذا هومفتاح القضية :  حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين

لم يقل ومن اتبعك من الروس .. أو الأمريكان .. أو الإنجليز

فهؤلاء خداع في خداع .. هؤلاء هم العدو بعينه ..

فكفاه الله شر هذه القوى .. وجاء اليوم الذي رفرفت فيه رايات الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها . 

أيها المسلمون الأعزاء : إننا لن نتغلب على أعدائنا بقوتنا ، ولا بأسلحتنا ، ولا بدباباتنا ، ولا بصواريخنا ، ولا بطائراتنا .. لأنهم يملكون منها أكثر مما نملك ، ولكننا نتغلب عليهم بقوة الإيمان ..

وخير دليل على ذلك .. ما رأيناه في قتال المجاهدين الأفغان ضد الروس التي كانت أعظم قوة في الأرض ، جاءت بطائراتها ، وجيوشها ، ودباباتها ، وقنابلها النووية ، وصواريخها الكيمياوية .. فماذا حدث للروس ؟

وماذا صنع الأفغان ؟

قيل لشيخ أفغاني عجوز : ماذا تصنعون أيها الرعاة وقد جاءتكم روسيا بطائراتها المقاتلة الفتاكة ، وستبيدكم عن بكرة أبيكم .

فأجاب الشيخ الجبل العجوز بكل ثقة وبكل إيمان وبكل عزة : من أين تطير طائرات الروس يا هذا ؟ هل تطير من فوق عرش الرحمن ؟ أم تطير من تحت عرش الرحمن ؟ فأجاب المثبط للهمم : بل تطير من تحت عرش الرحمن . 

فقال الشيخ العجوز : إذن كيف نخاف من طائراتهم وهي في قبضة يد الرحمن ، يفعل بها ما يشاء .

وإذا كان الاتحاد السوفيتي ، أعظم قوة في الأرض يومها قد انتهى وتفككت أوصاله ، وأصبح أثرأً بعد عين على أيدي المجاهدين الأفغان في القرن العشرين .

فثقوا جيداً .. أن أمريكا بقوتها وجبروتها وخيلها وخيلائها سوف تنتهي ، وتتفكك ، وتصبح أثراً بعد عين على أيدي المجاهدين الأفغان في القرن الواحد العشرين .

وما ذلك على الله بعزيز .. وتلك الأيام نداولها بين الناس .. ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز .

إذن فبقوة الإيمان ننتصر .. فإذا ما فقدنا الإيمان فقدنا النصر .. والله يؤتي ملكه من يشاء ..

لما فتح المسلمون جزر البحر المتوسط ، كان الجيش كله في فرح واستبشار ..إلا أبا الدرداء ، بعد أن أتم الله نعمته بالنصر جلس يبكي ، فمر عليه صحابي فقال له : أتبكي يوم النصر يا أبا الدرداء ؟ فقال : نعم . فقال له الصحابي : ولم البكاء ؟ قال أبو الدرداء : أبكي لحال هؤلاء الناس ، لما عصوا الله مكننا الله من رقابهم فانتصرنا عليهم ، وأخشى أن يأتي اليوم الذي نعصي الله فيه فيمكنهم الله من رقابنا … لا إله إلا الله .

وها قد عصى المسلمون ربهم ، فالخمر حلال عندهم ، والزنا مباح ، والربا يؤكل ، وموائد القمار طوال الليل على مستوى الأمة الإسلامية … كل ما حرم الله فعلوه .. وكل ما أمر الله به تركوه .

المساجد في غير صلاة الجمع خاوية على عروشها .. إذا التحى الشاب يوضع في دائرة حمراء .. فإما أن يحلق لحيته وإما القضاء .. إذا توجه الشاب إلى المسجد ليصلي الفجر حاضراً في الجماعة .. يقال له : لم صلاة الفجر وأنت ما زلت في سن الشباب ؟

إذا جلس قوم يتدارسون كتاب الله فإنهم يشكلون خطراً يجب القضاء عليه .

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، أشهد ألا إله الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، إما المتقين وقائد المجاهدين ، صلوات ربي عليه وعلى أله وصحبه أجمعين .

أما بعد : فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة : لقد خلق الله الخلق ووضع الميزان وأمرنا ـ جل شأنه ـ ألا نطغى فى الميزان ، ووضع لكل خلق ما ينظم حياتهم ، حتى الوحوش فى الغابات والحيتان في المحيطات ، وسن الشرائع وتعاقبت الرسالات وقال جل شأنه : (( فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا )) .

وقد رضخ للضيم الأمريكي كل من لا يعرف الله تعالى … رضخ للضيم الأمريكي كل ملل العالم … إلا ملة الإسلام فقد قاومت هذا الضيم  … ولم يبق في الحلق الأمريكي إلا الإسلام …

 وإنقسم العالم إلى ثلاث فئات : فئة باغية تقودها "أمريكا" …  وفئة مقاومة يقودها "الإسلام"  …. وفئة تدعى أنها على الحياد ـ لكنه حياد غير مطمئن يميل فى كل مناسبة إلى الباغي الأمريكي سواء كان ذلك بقصد أو دون قصد .. عن قناعة أو عن خوف وهذا هو الحال الأوربي .

وفى خضم ذلك تنازع أمريكا الله في ملكه …. وتفرض على العالم نوعاً  من الوصاية التي إن قبلها العلمانيون والمحدثون والماديون … فلن يقبلها أبدًا المسلمون لأن ذلك يُعد شركًا ينسف العقيدة من القواعد .

لقد تحولت الأرض المستقرة برسالات السماء إلى أرض قلقة برسالات بوش ، وظهرت فى كل بقاع الأرض آثار المعيشة الضنك ، وكثرت الحروب ، وانتشر الدمار ، وعمت الفوضى كل نواحي الحياة بعدما ترك العالم دستور السماء  واختاروا دستور أمريكا  " النظام العالمي الجديد " !!

هذا النظام الذى يتربص الآن بالعراق .. هو الذي صبغ العالم كله بالدماء بعدما كان جنة خضراء … ينعم شرقه وغربه بالأمان وبنعمة الإسلام … هذا النظام هو الذي يطعم كلابه ما سلبه من بطون الجائعين ويلقى في بحاره من الطعام والحبوب ما يرفض أن يسد به جوع فقراء رفضوا أن يقدموا له ثمنـًا من التبعية والذل والهوان .

إن أمريكا تطعمنا لتذلنا .. وتساعدنا لتضعفنا …. فهل الله يفعل ذلك ؟؟     هل يطعمنا الله ليذلنا ؟؟     هل يساعدنا ليقهرنا ؟؟!!

 كيف غاب عنا كل ذلك ؟!!

لقد تركنا النور الإلهي..  وسرنا خلف الظلام الأمريكي … وأصبحت أنظمتنا العربية تمثل السند الرئيسي للطغيان الأمريكي ….

 سخرنا لها الأرض والسماء !!

ومن أجلها وضعنا خيرة شبابنا دون ذنب أو جريرة خلف القضبان !!

إن العالم كله يلفه الخوف من كل جانب ولم يسلم إنسان من الرعب الكامن في النفوس .. لا النائم ولا اليقظان .. لا السائر ولا الراكب .. لا الغنى ولا الفقير .. لا الصالح ولا الطالح .. لا الكافر ولا المؤمن ….. فأي نظام هذا الذى نتمسك به وقد أفسد علينا الحياة !!

إن النظام الحق يوم نام الفاروق  عمر تحت الشجرة دون حراسة أو خوف ، ولم يفعلها حاكم غيره حتى اليوم …

النظام الحق يوم نادى الصديق أبو بكر (رض) : ( القوى فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه ، والضعيف فيكم قوى عندى حتى آخذ الحق له ) …

أما نظام أمريكا فهو نظام أكل الحقوق بالباطل واستعباد الخلق ونشر الفواحش وإعلاء شأن الباطل .. إنه نظام اللصوص وقطاع الطرق والشواذ .

أيها المؤمنون الأماجد : أسفت وحزنت وتألمت عندما قرأت في إحدى الصحف ما نصه : غدا  … بعد ضرب العراق…. سيفعلوا فينا الفاحشة مثلما يفعلها الروس الآن في الشيشان …

 سيفعلوها فينا أمام أولادنا ونساءنا …

غدًا يخصى الرجال وتسبى النساء ويستعبد الأبناء …

غدًا … بعد ضرب العراق ستكون تأشيرة العمرة والحج من البيت الأبيض ولمن ترضى عنه أمريكا بحجة البحث عن الإرهابيين !!

غدًا … بعد ضرب العراق ستوزع خطب الجمعة من السفارات الأمريكية والصهيونية في بلدان المسلمين !!

هذا منطق اليأس والقنوط والاستسلام ..

أين منطق الإيمان ؟

أين منطق العقيدة الراسخة رسوخ الجبال العوالي ؟

أين الثقة بالله ؟

أين الثقة بنصر الله ؟

أين قوة الإيمان التي تتصاغر أمامها كل قوى العالم ؟

أين الرجال " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم .. فزادهم إيمانا وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل .. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله .. والله ذو فضل عظيم .. إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين "

 

إن العقيدة في قلوب رجالها ………. من ذرة أقوى وألف مهند

أيها المؤمنون الأعزاء : إنني أقولها من على هذا المنبر واضحة وضوح الشمس في ضحاها .. جلية جلاء القمر إذا تلاها …

إن أمريكا لا تحارب الإرهاب كما تزعم … أمريكا لا تحارب العراق ..

إن أمريكا تحارب الله … إن أمريكا تحارب الله … إن أمريكا تحارب الله …

وإن الله لها لبالمرصاد …

من حارب الله هزمه الله .. من تكبر على الله أذله الله ..والله   .. لا يحارب بالطائرات .. ولا يحارب بالدبابات .. و لا يحارب بالمدافع … إنما يحاربهم الله عز وجل بأسلحة أخرى  .. منها ما نعلم ومناه ما لا نعلم .. وما يعلم جنود ربك إلا هو .. وما هي إلا ذكرى للبشر … جنود لا يعلمها إلا الله هي التي تدافع عن العراق .. وهي التي تدافع عن فلسطين .. وهي التي تدافع عن المجاهدين في كل مكان ، إسمعوا إلى قول مولاكم جل جلاله وهو يقول :    ( إن الله يدافع عن الذين أمنوا إن الله لا يحب كل خوان أثيم ) .

يحاربهم الله بالرعب .. والخوف من مارد اسمه الإسلام .. يحاربهم الله بالأمراض والأوبئة التي لم يستطيعوا أن يعرفوا حتى الآن من أين جاءت ولا كيف جاءت ، برغم ما توصلوا إليه من تطور وتقدم في علوم الطب ..

لا تظنوا أيها المؤمنون  : أنه مع هذه الأزمة سيزول الإسلام ، وسينتهى المسلمون لا وألف لا ، لا والله .

     لقد هجم القرامطة على المسلمين في بيت الله ، وذبحوا الطائفـين حول بيت الله ، واقتلع أبو طاهر القرمطي الخبيث الملعون المجرم الحجر الأسود من الكعبة، وظل يصرخ بأعلى صوته عليه لعنة الله في صحن الكعبة وهو يقول: أين الطير الأبابيل ؟! أين الحجارة من سجيل ؟!

وظل الحجر الأسود بعيداً عن بيت الله ما يزيد عن عشرين عاماً ، ومع ذلك كله رد الله الحجر ، ورد الله المسلمين إلى دينه ، وانتصر الإسـلام على القرامطـة .

     و هجم التتار الكافرون على بغـداد ..وظلوا يذبحون ويقتلون أربعين يوماً .. حتى جرت الدماء في  شوارع بغـداد ، ومع ذلك كله رد الله المسلمين إلى الإسلام ، وأخذ الله التتار وهزمهم شر هزيمة على أيدي الصادقين المخلصين الأبرار ، أليس هو القائل: وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ   

إني تذكرتُ والذكرى مؤرقةٌ       مجداً  تليداً بأيدينا أضعناه

أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد     تجده كالطير مقصوصا جناحاه

كم صرفتنا يد كنا نصرفها           وبات يملكنا شعب ملكناه

استرشدَ الغربُ بالماضي فأرشده        ونحنُ كان لنا ماضٍ نسيناه

إنا مشينا وراء الغربِ نقبسُ من           ضيائهِ فأصابتنا شظاياهُ

باللهِ سل خلفَ بحرِ الروم عن عرب      بالأمسِ كانُ هنا واليومَ قد تاهوا

وانزل دمشقَ وسائل صخرَ مسجِدها    عن منً بناهُ لعل الصخرَ ينعاهُ

هاذِ معالمُ خرسٌ كل واحدة              منهن قامت خطيباً فاغراً فاهُ

اللهُ يعلمُ ما قلبتُ سيرَتهم يوماً        وأخطاءَ دمعُ العينِ مجراهُ

لا درَ درُ إمرءٍ يطري أوائله        فخراً ويطرقٌ إن سألتُه ما هو

يا من يرى عمراً تكسوه بردتُه        والزيتُ ادمٌ له والكوخُ مأواهُ

يهتزُ كسرا على كرسِيه فرقاً       من خوفه وملوكُ الرومَ تخشاه  

  يا رب فأبعث لنا من مثلهم نفراً         يشيدونَ لنا مجداً أضعناه

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خطب ومحاضرات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “أمريكا هي الإرهاب 1”

  1. شكرا على حماسك لدين الله ، وأحييك على بلاغة اختياراتك الشعرية ، و صدق واقناع كلامك ،،، أكثر الله من أمثالك ممن يغارون لله ويغضبون له ، و نسأل الله أن يستخدمنا وإياك في الخير دائما …. جزاك الله خيرا …. ، ولكن ياسيدي ألست ترى أننا ركنا إلى الدنيا فهذه النتيجة ، إننا تركنا أبسط تعاليم ديننا وأوامره بالسعي ، والعمل ، والتمسك بأخلاق نبينا في أبسط الأمور ، بل إن البعض يخجل أو في أفضل الظروف يخاف من الدعوة إلى الله والنهي عن المنكر ، فإن القدوة في المجتمع الحالي لم تعد المتمسك بدينه ، بل أصبحت القدوة المرضي عنها غربيا هي التي يتم تعظيمها في الميديا العربية ، و مع ضياع مناهج دينية تربي بطريقة نبينا ، بل نفصل ونطوع مناهجنا الدينية للتوائم مع وعود قادتنا الأفحال إلى سادتهم الامريكان بألا يأتي في مناهج التربية الاسلامية ما يشير إلى الجهاد …. صديقي الكلام والآهات كثيرة ، ولكن باختصار العيب فينا ، فادعوا الله اخي ان يردنا إلى هدي حبيبه ومصطفاه ردا جميلا فذلك هو الخلاص ، في زمن الاستكانة ، والاستسلام …………….عذار لاسهابي ………والسلام

  2. وأحييك أيضاً أخي العزيز / واحدتانى وأشكرك على زيارتك وتعليقك .. ومزيداً من التواصل

  3. جزاك الله خيرا اخي

    وحسبنا الله ونعم الوكيل

  4. لم يجد اعداء الاسلام تعبير سليم لحقيقة وماهية الارهاب وقد وضعت في خطبك الاستفسارات فجزاك الله خير على هذا الكلام.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر