فاقد الشيء لا يعطيه

ديسمبر 4th, 2008 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, قراءات, محليات, مقالات



قال لي صاحبي وهو يحاورني (2)

مارس 12th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, الشأن اليمني, سياسة, محليات, مقالات, منوعات

قال لي صاحبي وهو يحاورني : لماذا تجحدون كل الانجازات الوطنية التي تحققت في ظل قيادة المؤتمر ؟
قلت : هل لك أن تعدد لي هذه الانجازات ؟
قال : الوحدة ، الديمقراطية ، احترام الإرادة الشعبية ، حرية الصحافة ، حقوق الإنسان ، الأمن والأمان ، الاستقرار ، ترسيخ النظام ، سيادة القانون ، حرية التجارة ، بناء الاقتصاد.
قلت : يا صاحبي ؛ أعوذ بالله أن نكون من الجاحدين ، ولكن كل ما ذكرت شعارات جوفاء ، إنها مجرد صيحات في وادٍ ، ونفخٌ في رماد !!
أما الوحدة فهي منجزٌ عظيم ، ولكن ليس من حق المؤتمر أن يدعي الفضل في إعادة تحقيقها ، فقد شارك الجميع في إعادة تحقيق الوحدة ، وساهم الكل في ترسيخها ، والفضل لله أولا وأخيراً .
أما الديمقراطية : فهل تسمي ذهاب المواطن إلى صناديق الاقتراع وعودتهم إلى منازلهم ليفاجأوا بأن الحاكم هو الحاكم ، وأن الحزب هو المؤتمر ، وأن الوزير هو الوزير ، وأن النائب هو النائب ، وأن الأغلبي

المزيد


صناعة الإرهاب

ديسمبر 29th, 2006 كتبها رياض الغيلي نشر في , أبحاث, الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, محليات, مقالات, منوعات

كلما حاول نظامنا الرشيد إغلاق بابٍ من أبواب الإرهاب فُتحت أمامه أبوابٌ أخرى ، ذلك لأن للإرهاب مسببات ، ولفلان من الناس دوافع تجعله يلتحق بقافلة الإرهاب ، والأجهزة الأمنية التابعة للنظام تستخدم في حربها على الإرهاب –حسب زعمها- أساليب أكثر إرهابيةً وأكثر وحشيةً تطال المواطن وذويه وأصدقاءه وجيرانه وهو لا زال في دائرة الاشتباه ، ولعل أبرز تلك الممارسات الإرهابية التي تنتهجها الأجهزة الأمنية :

1.   التجسس على التحركات ، والتنصت على المكالمات والاتصالات والأحاديث ، وتحليل الآراء والأنشطة بأسلوب استخباراتي يُشعر المواطن بالضيق والحصار والكبت والخوف .

2.   وضع كثيرٍ من الناشطين السياسيين والحقوقيين والصحفيين في القائمة المشؤومة (القائمة السوداء) ومنعهم من السفر للخارج ، وإيقافهم في المطارات ، واحتجازهم بدون مبررات .

3.   الملاحقات الأمنية التي تتحول في كثيرٍ من الأحيان إلى حرب عصابات في شوارع المدن المكتظة بالمارة والسكان ، وغالباً ما يذهب ضحية هذه الملاحقات من لا ناقة لهم ولا جمل من المارة والسكان ليُجروا قسراً إلى قوافل الإرهاب عندما تضيع دماؤهم دونما أي جريرة .

4.   اقتحام المنازل فجأة في هدوء الليل بطريقة (المارينز الأمريكي) لاعتقال مواطن في دائرة الاشتباه ، هذه الطريقة الوحشية في الاعتقال التي تروع النساء والأطفال وتترك في نفوسهم جرحاً عميقاً قد يجرهم ذات يومٍ إلى قوافل الإرهاب بدافع الانتقام ، هذه الطريقة الإرهابية في الاعتقال جديدة على مجتمعنا ، وغريبة على قيمنا الدينية والاجتماعية ، ومخالفةٌ لأعرافنا ودساتيرنا السماوية والوضعية .         وهنا أتساءل : هل يمكن أن يتواجد إرهابيٌ في منزله وسط النساء والأطفال ويلبس ملابس النوم ليستحق الاعتقال بهذه الطريقة ؟       هذه الطرق الإرهابية لا تصلح في وسط الحارات والأحياء السكانية وإنما نسمع عنها ونقرأ أنها تحدث للمختبئين في الثكنات والكهوف وقمم الجبال وخلف أسوار المزارع البعيدة . 

5.   الاعتقال التعسفي لعدة أشهر أو لعدة سنوات لمجرد التحفظ الأمني أو لأسبابٍ واهية ، أو لمجرد الاشتباه ، ويكفي أن يُذكر اسم مواطن في أي محضرٍ من محاضر التحقيق (حتى ولو بخير) ليُعتقل بطريقة تعسفية غير دستورية ولا قانونية ، ويُقذف في زنزانة ضيقة لعدة شهور .

6.   الاختطاف الوحشي على طريقة (المافيا الدولية) ، ومن ثمَّ الإخفاء القسري ، وإنكار العلم بالخاطف والمخطوف ودوافع ومكان الإخفاء ، ليتضح بعد أيامٍ أو أسابيعٍ أو أشهرٍ أن الخاطف هو الأمن ، وأن مكان الإخفاء هو الأمن  ، وأن دوافع الإخفاء أيضاً (دوافع أمنية) .

7.   التعامل الوحشي مع المعتقل أثناء التحقيق معه بعصب عينيه ، وتقييد يديه ، وانتهاك إنسانيته أثناء التحقيق بالضرب والشتم والتهديد ، وإرهاق ذاكرته بالتحدث عن دقائق حياته منذ ولادته حتى مماته ، واستفزاز مشاعره بالسؤال عن ذويه وأصدقائه ، إخوانه وأخواته ، أعمامه وعماته ، أخواله وخالاته ، أسماءهم .. عناوينهم .. أعمالهم .. حالاتهم الاجتماعية .. عدد أولادهم وأسماءهم …إلخ ليمتد التحقيق ساعات طوال في أبشع تعذيبٍ نفسي وجسدي .

8.  تعذيب المعتقل نفسياً من خلال :

-         عزله في زنزانة انفرادية لعدة أشهر ، وإخفائه من أسرته ومنعهم من زيارته أو الاتصال به حتى يشعر المعتقل أنه في عداد المنسيين والأموات لا يعلم ماذا حل بأسرته خاصةً إذا كان هو العائل لهم ، ولا يعلم ما تفعل أسرته من أجله .

-         حجب الأخبار عنه ومراقبته أثناء الزيارة عندما يسمح له بالزيارة ، وذلك لمنعه من التحدث لأهله  عما يحدث له من تعذيب وتنكيل ، وحتى لا يسمع أنباءً تسره عن وضعه ومستقبله كمعتقل .

-         تلفيق الاتهامات الكاذبة إلى درجة قد يصدقها المعتقل مما يؤدي به إلى الهذيان أو الجنون أو محاولة الانتحار .

-         إلزام الس

المزيد