تجربة العلمانية والإسلام في تركيا تحت المجهر

يوليو 20th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات

 

 

 

 

 

 

نبيل شبيب (الإسلام أون لاين)
 
النموذج التركي نموذج قائم بذاته، يتردّد ذكره في نطاق الدعوة إلى العلمانية في البلدان الإسلامية الأخرى، وحديثا في نطاق التنويه بصورة "الحزب الإسلامي" الممكن قبوله في ظل مرجعية علمانية، مثلما أصبح يتردّد ذكره أيضا، في كثير من الكتابات الإسلامية، بصدد دعوات إلى التعامل مع واقع البلدان الإسلامية على غرار ما صنع "حزب العدالة والتنمية".
ومع أنّ لكل بلد ظروفا ومعطيات وشروطا ذاتية تختلف عنها في بلد آخر، يبقى أنّ القواسم المشتركة قائمة بوفرة بين تركيا والعدد الأكبر من البلدان الإسلامية، فيمكن اعتبار "التجربة التركية" أو "النموذج التركي" من منظور علماني أو منظور إسلامي، مصدرا لاستخلاص كثير من النتائج الصالحة، ليس للتقليد المحض فهو مستحيل، إنّما لتحديد معالم كبرى لأرضية الأسس والقواعد السارية المفعول في تلك البلدان أيضا، بغض النظر عن اختلاف الأشكال التطبيقية لتطوّر الأوضاع وفق خصوصيات كل بلد على حدة.
 
تجربة أجيال ثلاثة
إنّ التجربة التركية للعلاقة بين الإسلام والعلمانية تجربة غنية، حافلة بمختلف العناصر المتعلّقة بالجوانب العقدية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وشاملة للأوضاع الداخلية والعلاقات الخارجية، وذلك على امتداد ما يناهز ثلاثة أجيال متعاقبة، من جيل النقلة التاريخية الكبرى ما بين بقايا الدولة العثمانية تحت سيطرة حزب الاتحاد والترقي إلى دولة مصطفى كمال عقب الحرب العالمية الأولى، إلى جيل ترسيخ العلمانية على كلّ صعيد تحت سيطرة القوات العسكرية والأحزاب العلمانية اليمينية واليسارية حتى آخر انقلاب عسكري قبيل نهاية الحرب الباردة، ثم إلى جيل الصحوة الإسلامية التركية وتحوّلها إلى تيار سياسي لم يعد يمكن تصوّر الخارطة السياسية التركية ممكنا دون وجوده في الصدارة.
واختزال تجربة ثلاثة أجيال في مقالة أمر مستحيل، وليس مطلوبا من الأصل، إلاّ أنّ تحديد المعالم الكبرى المستخلصة من هذه التجربة ممكن وضروري، ولا ينبغي إغفاله في حقبة انتقالية حافلة بالأحداث الكبرى على امتداد المنطقة الإسلامية، مع بروز محورين فيها، أحدهما مستقبل العلاقة بين الإسلاميين وسواهم داخل الحدود، وثانيهما مستقبل العلاقة بين دول المنطقة ودول العالم الأخرى خارج الحدود. ومن هذه المعالم الكبرى دون تفصيل:
1- لا يمكن لأيّ نظام علماني في أي بلد إسلامي أن يصنع أكثر ممّا صنعه النظام العلماني في تركيا، لترسيخ دعائم العلمانية على كلّ صعيد، بدءا ببتر الجذور الثقافية التاريخية عبر تغيير حروف الكتابة مرورًا بتحريم ألبسة شعبية تقليدية (كالطربوش) ومحاربة اللباس الإسلامي (كالحجاب)، وانتهاء بعملية تغريب قيمية وثقافية واجتماعية وسياسية وعسكرية، مع محاولة قسرية لم تنقطع لتثبيت "النسب الغربي الأوروبي" بديلا عن النسب الإسلامي. برغم ذلك كلّه لا يزال السؤال المطروح من المنظور العلماني بعد ثلاثة أجيال: ما السبيل إلى تثبيت العلمانية في تركيا والحيلولة دون استرجاع هويتها الإسلامية، ليس على مستوى الحكم والأحزاب، وإنّما على المستوى الشعبي بعد أن أصبحت الانتخابات من وسائل التعبير عن توجّهات الغالبية الشعبية على هذا الصعيد. والسؤال المترتب تلقائيا على ذلك: ما الذي يمكن صنعه في أي بلد إسلامي آخر ولم يصنع في تركيا على طريق فرض العلمانية؟..
2- استغرقت النقلة من حكم عسكري مباشر يفرض العلمانية إلى حكم "ديمقراطي" يفسح المجال أمام التعددية

المزيد


أتباع الحوثي يتبعون العقيدة الصفوية الإيرانية

فبراير 13th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , إسلاميات, الأخبار السياسية, دين, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات, منوعات

مفكرة الإسلام: أكد الدكتور "هاني السباعي"، مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في العاصمة البريطانية، أن أتباع المتمرد الشيعي "عبد الملك الحوثي"، ينتمون للعقيدة الصفوية الإيرانية.
ووصف السباعي أتباع الحوثي، ومن هم على شاكلتهم من الجماعات الشيعية الاثني عشرية بالبلدان العربية، بالنتوءات والأورام الخبيثة الموجودة في جسد الأمة وأنهم يحاربون الأمة تحت ستار الإسلام.
وذكرت صحيفة "أخبار اليوم" اليمنية، نقلاً عن حوار صحافي للسباعي، قوله: "إن إسلام إيران إسلام صفوي يتوارى في ثوب الإسلام، وهو في نفس الوقت عبارة عن مشروع إعادة مجد الفُرس في صورة هؤلاء المغفلين وفرقهم الصفوية".
كما أضاف السباعي أن المشروع الصفوي التوسعي يلتقي مع المشروع الأمريكي الإمبريالي، والذي تريد واشنطن من خلاله إغراق المنطقة في فوضى خلاقة، وهذه الفوضى الخلاقة عبارة عن مجموعات تقوم بأعمال مسلحة مثل اتباع المتمرد الحوثي باليمن، وطالب الدكتور السباعي حكومة صنعاء باتخاذ كافة التدابير التي من شأنها القضاء على ذلك التمرد، وفضحهم عقائديًا وسياسيًا وتاريخيًا.
كما نوّه السباعي إلى أن هؤلاء الشيعة وهذه الجماعات المتمردة ما ظهرت في التاريخ الإسلامي إلا لمحاربة العقيدة الإسلامية الحق، مشيرًا إلى أنه لا يوجد في تاريخ الشيعة شيء اسمه "العدو الخارجي"، انطلاقًا من أنهم دائمًا يحاربون أهل الداخل "المجتمعات الإسلامية

المزيد


الجنرالات والفساد

فبراير 12th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , أبحاث, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مع الحدث, مقالات, منوعات

احمد عمرابي

المختصر/  

البيان / معدل الإنتاج النفطي العراقي الحالي انخفض دون شك عما كان عليه قبل الغزو الأميركي. ولكن مع ذلك فإن صناعة النفط العراقية تضخ الآن بمعدل مليوني برميل يومياً، تذهب معظمها إلى السوق العالمية. فأين تذهب العائدات المالية لصادرات النفط العراقي؟ ومن يتحكم في صرفها: الحكومة العراقية أم السلطة الاحتلالية الأميركية؟
 
إن المفترض أن نفقات العمليات الحربية والأمنية اليومية التي تقوم القوات الأميركية بشنها داخل الأراضي العراقية مستهدفة جماعات المقاومة أو تجمعات مدنية تغطيها اعتمادات الميزانية الاتحادية الأميركية التي يجيزها الكونغرس وفق طلبات يتقدم بها الرئيس بوش من حين لآخر. ومنذ الغزو وحتى اليوم بلغت هذه الاعتمادات مستوى فلكياً إذ تقدر بأكثر من 800 مليار دولار.
 
وإذا كانت هذه الأموال تأتي فعلاً من الخزينة الأميركية الحكومية ولا تتكبدها الخزينة العراقية، فأين تذهب الإيرادات المالية العراقية التي من المفترض أن تجنيها الحكومة من صادرات النفط الخام؟
 
يطرح هذا السؤال على خلفية الانهيار ال

المزيد


أقصانا لا هيكلهم

فبراير 4th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , أبحاث, إسلاميات, الأخبار السياسية, خطب ومحاضرات, دين, سياسة, شعر, صور, عيون الشعر, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات, منوعات

 

 

 

 

 

 

 

لله در الشاعر الذي أحس بآهات الأقصى فأنشأ يقول :
أرسَلَ الأقصى خِطاباً فيه لومٌ واشتِياقْ
قالَ لي وَهْوَ يعاني
مِنْ هَوانٍ لا يُطاقْ:
حَدِّثِ الأمّةَ عنّي
بَلِّغِ الأمّةَ أنّي
عيلَ صبري بين أسرٍ واحتِراقْ
هَتَكَ العُهْرُ اليهوديُّ خشوعي
مِنْ رُواقٍ لرُواقْ
أشعَلوا ساحاتيَ الأخرى فُجُورا
وصفيراً ودَنَايا وسُفورا
دنَّسوا رُكنيْ ومِحرابي الطَّهورا
فأنا – اليومَ – أُعاني
بل أُعاني منذُ دهرٍ
أَلَمَ القهرِ أسيرا
لَمْ يَزَلْ قيديَ مشدودَ الوَثاقْ
أَوَ ما يَكفي نِفاقا ً؟
ضِقْتُ من هذا النّفاقْ
أرسِلوا ليْ من صلاحِ الدّينِ خيلاً
أرسِلوها من حِمى الشّامِ وَنَجْدٍ
مِنْ سرايا جيشِ مِصرٍ، أوْ عَرانينِ العِراقْ
تنشُرُ الهيبةَ للإسلامِ بالدّمِّ المُراقْ
منذُ دهرٍ لم تزُرنيْ هذِهِ الخيل العتاق
***
قالَ ليْ الأقصى سلاماً
بِلِّغِ الأمّةَ – يا عبدُ – سلامي
من معاني سورةِ الإسراءِ قُدْسِيَّ الهِيامِ
أَثَرىَّ الوَجْدِ سُنّيَّ العِناقِ
لا سَلاماً خائنَ النّشأةِ عِبْرِيَّ المَذَاقِ
***
واسألِ الأمّةَ أوْ سَلْ بعضَها
كيف للموتِ على الجَمرِ أُساقْ ؟
كيف أصبحتُ مكاناً أثريّاً
بصُنوفِ الفِسقِ ضاق ؟
كيف قد بُدِّلَ طُهريْ
مسرحاً للعُريِ يُغريْ
بين ضَمٍّ واعتِناقِ والتصاقْ ؟!
كدتُ أَنْضَمُّ إلى الحمراءِ من أندلُسٍ
في نَعَايا العصرِ، في ذاك النّطاقْ
يا بني الإسلام، ما حلَّ بكمْ ؟!
هل نسيتُمْ أنّني بوّابةُ السّبْعِ الطّباقْ ؟
من هنا قد واصَلَ الرحلةَ في الكونِ البُراقْ
***
كتَبَ الأقصى وفي رِجليه قيدُ
وعلى أبوابِهِ – من بقايا عُبَّدِ الطّاغوتِ – جندُ:
طالَ شوقي لصليلِ السّيفِ يشدو
وصهيلِ الخيلِ وَسْطَ النّقْعِ تعدو
هل صلاحُ الدّين – يوماً – في رجالِ القومِ يبدو؟
هل ستأتي في نساء القومِ خنساءٌ وهندُ ؟
أم تُراها عقِمَتْ أرحامُها اليومَ
فلنْ يولدَ سعدُ ؟!
ضاعتِ الأوطانُ هدراً
عندما القومُ أضاعوا: "وأعدوا"
 
لماذا المسجد الأقصى ؟
أولاً : لأن المسجد الأقصى توأم البيت الحرام و مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه عرج به إلى السماء، قال تعالى: ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير).
ربطَ القرآنُ بينَ البيتِ والأقصى رِباطاً أبَدِياً
لم يكُنْ ذاك خِياراً
أوْ قراراً عربيّا
لم يكُنْ ذاك شِعاراً
مُستعاراً أجنبيّاً
كلُّ مَنْ فَرّقَ بين البيتِ والأقصى فَقَدْ
كَذّبَ القرآنَ أو خانَ النبيّا
 
ثانياً : لأنّ المسجد الأقصى أولى القبلتين فقد توجه المسلمون بصلاتهم نحو المسجد الأقصى بعد رحلة الإسراء والمعراج مدة 16 شهراً، حتى أمر الله تعالى بتغيير القبلة إلى المسجد الحرام.
 
ثالثاً : لأن المسجد الأقصى ثاني مسجد بني على الأرض :- فقد روى البخاري عن أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – قال: قلت لرسول الله: يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أولاً، قال: "المسجد الحرام “، قلت ثم أي قال:" المسجد الأقصى “، قلت: كم بينهما ؟ قال : " أربعون سنة " .
رابعاً : لأن المسجد الأقصى هو ثالث الحرمين: قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:" لا تشد الرحال إلاّ لثلاثة مساجد:  المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ".
 
خامساً : لأن الصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة: قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:" فضّلت الصلاة في المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة، وفي مسجدي بألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس بخمسمائة صلاة ".
سادساً : لأن في المسجد الأقصى وأكنافه تكون الطائفة الظاهرة على الحق: فعن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله – عز وجل- وهم كذلك، قالوا: يا رسول الله وأين هم، قال: "في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس “.
 
سابعاً : لأن بيت المقدس هو المكان الذي كلم الله فيه موسى، وتاب على داوود وسليمان ، وبشر زكريا بيحيى ، وسخّر لداوود الجبال والطير وأوصى إبراهيم وإسحاق أن يدفنا فيه ، وفيه ولد عيسى ، وتكلم في المهد وأنزلت عليه المائدة ، ورفع إلى السماء ، وماتت مريم ، وإليه هاجر إبراهيم ، وعلى مقربة منه دفن - في خليل الرحمن -.

المزيد


صحيفة أمريكية: فاتورة حروب "الإرهاب" ستتخطى حرب فيتنام

يناير 16th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات, منوعات

مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة أمريكية أن تكاليف حرب العراق إضافة إلى حرب أفغانستان وجميع العمليات الأمريكية ضد "الإرهاب" من المتوقع أن تفوق تكلفة حرب فيتنام العام القادم.
وأوضحت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أنه مع انتهاء حرب فيتنام في عام 1975، أصبحت أطول حرب تخوضها أمريكا، وتعاقب خلالها أربعة رؤساء، وأسفرت عن مقتل 58 ألف أمريكي، وكلفت أمريكا أكثر من 660 مليار دولار.
كما تخطت فاتورة الحرب العالمية الثانية 600 مليار دولار، وانتهت هذه الحرب بمجزرة أمريكية ضد اليابان، عندما تم إلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناجازاكي في 1945.
وأضافت الصحيفة أنه رغم أن حرب العراق أصغر نطاقًا من هذه الصراعات، ولم تتجاوز مدة ولاية رئيس واحد، جورج بوش، إلا أن تكلفتها بدأت تصل لمستويات تاريخية، وقد تكون التكاليف التي تتكبدها أمريكا في هذه الحرب قبل تحقيق أية أرباح منها، أكبر مما كانت عليه في الماضي في بعض فترات الحروب.
وأوضحت أنه إذا استمر التدخل الأمريكي على المستوى الحالي، فإن تمويل حرب العراق – إضافة إلى حرب أفغانستان والجبهات الخارجية الأخرى في الحرب على "الإرهاب" – من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق الأمريكي على حرب فيتنام العام القادم.
وأشارت إلى أن التكاليف المتراكمة للعراق تزيد من معار

المزيد


يا مسلمون : أنقذوا سنة العراق

يناير 14th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, مختارات, مع الحدث, منوعات

نيويورك تايمز": العثور على خطة لتهجير السنّة بمنزل مسئول إيراني
مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة أمريكية, أن القوات الأمريكية عثرت أثناء هجوم على مقر مسئول إيراني في بغداد, على خرائط لأحياء في العاصمة، في خطة تستهدف تهجير السنّة من بغداد.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" قولها: إن العمليات الامريكية الأخيرة في العراق ضد مصالح إيرانية, جاءت بأمر من الرئيس جورج بوش أصدره قبل عدة أشهر ويقضي بشن هجوم واسع النطاق على مثل هذه المصالح في العراق.
وتستهدف المليشيات الصفوية التابعة لإيران والمتغلغلة في الجيش والشرطة الموالية للاحتلال أهل السنة في العراق؛ سعيًا وراء فرض سيطرتها على البلاد.
وأضافت رايس - التي لم توضح تاريخ صدور أمر بوش-: إن الرئيس اتخذ هذا القرار بعد فترة لوحظ خلالها زيادة في نشاط الإيرانيين في العراق، وزيادة في عدد القتلى ناتجة عن هذا النشاط.
وكانت قوات الاحتلال تغض الطرف عن هذه العمليات طوال الفترة الماضية, فيما يرى بعض المحللين أن خلافات في المصالح بين طهران وواشنطن أدت لحملة المداهمات الأخيرة.
وجاءت تعليقات "رايس" بعد احتجاجات من الحكومة الروسية على اعتقال مسئولين إيرانيين في مدينة "أربيل" شمال العراق.
الهاشمي: سنة العراق يتعرضون لإبادة ممنهجة
مفكرة الإسلام: أكد "طارق الهاشمي" نائب الرئيس العراقي أن القسم الأكبر من ألوف العراقيين الذين قتلوا في العام الماضي من العرب السنة ضحايا "التطهير" العرقي على أيدي الميليشيات الصفوية التي تطردهم من بغداد.
ونقلت رويترز عن الهاشمي (سني) قوله ـ ردًا على سؤال حول الأرقام التي تشير إلى احتمال مقتل حوالي 23 ألف مدني ورجل شرطة في أعمال العنف في العام الماضي ـ: إنه لا يستطيع تأكيد هذه الأرقام لكنه لا يشعر بالدهشة إزاءها، لكن بإمكانه القول ببساطة: إن غالبيتهم من السنة.
وشدد الهاشمي على أن ميليشيات الشيعة ـ المدعومة من إيران والحكومة الشيعية الموالية للاحتلال ـ استغلت حادث تفجير مزار شيعي في سامراء في فبراير الماضي في إثارة موجة من العنف الطائفي ضد المسلمين السنة، بهدف إخراجهم من بغداد وبعض المناطق الخاضعة للن

المزيد


صدام يسخر من رامسفيلد

يناير 9th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات, منوعات

 

 

 

مفكرة الإسلام : كشفت صحيفة "أردنية" عن تفاصيل لقاء، تمّ بين الرئيس العراقي الراحل "صدام حسين"، ووزير الدفاع الأمريكي السابق "دونالد رامسفيلد"، خلال زيارة الأخير لبغداد نهاية العام الماضي، رفض صدام خلاله صفقة أمريكية تقضي بإطلاق سراحه مقابل دعوته لإنهاء المقاومة.
وقالت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية ـ التي نشرت نص الحوار بين (رامسفيلد، وصدام)، في عددها يوم الأحد ـ إنها حصلت على محضر اللقاء الذي تم في مكان احتجاز صدام من "مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت".
وبحسب ما نشرته الصحيفة، عرض رامسفيلد على صدام أن يتم إطلاق سراحه، ويقوم باختيار منفى له في أية بلد يريده، وحفظ أمنه وإشراك عناصر مقربة منه في الحكم، مقابل الظهور على شاشة التلفزيون، لإدانة العمليات ضد الاحتلال، ومطالبته بوقف المقاومة.
وأشارت الصحيفة إلى أن صدام سخر من رامسفيلد، وقال: إنه قد يقبل مثل هذا العرض إذا تم تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق يبدأ فورًا، وإطلاق كل المعتقلين في سجون الاحتلال، وتقديم التعويضات الكاملة عن خسائر الشعب العراقي منذ عام 1991, ورد الأموال، والآثار التي نهبها الاحتلال.
وختم صدام شروطه بأن تسلمه قوات الاحتلال "أسلحة الدمار الشامل؛ إذا كنتم قد عثرتم عليها، وأن تعيدوا إلينا حياة كل الشهداء، الذين أزهقت أرواحهم، وأن تردوا شرف الماجدات العراقيات الذي سلبتموه"، وهو ما دفع رامسفيلد للتساؤل عما إذا كان صدام يسخر منه.
وأجابه صدام بقوله: "لا، بل هذه هي الحقيقة المرة، التي تعرفونها… أنتم ارتكبتم أكبر جريمة في التاريخ ضد بلد عربي مسالم".
وشدّد الرئيس العراقي الراحل على أنه لا يبحث عن فرصة أو طريق لإنقاذ رقبته من حبل المشنقة، قائلاً: "أنا لا أعرف ما هو مصير أسرتي، وبناتي، وأحفادي، ولكن ثق أنني مهتم بكل مواطن عراقي، وبمستقبل الع

المزيد


جولة في حياة صدام 9

يناير 4th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , أبحاث, الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات, منوعات

 

 

 

 

 

 

منقول عن  مفكرة الإسلام ولا يتفق صاحب المدونة مع كل ما ينقل في هذا الموضوع

صدام ما بين الدول العربية ودول الجوار …
 
لقد كانت علاقات صدام بجيرانه هي الذريعة الكبرى على الإطلاق لضربه، ومحاولة الخلاص منه مرارًا … فجيشه الكبير يهدد جيرانه !!! وأسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها تهدد جيرانه !!! وغروره وجنون عظمته يخيف جيرانه !!! ويبث الفزع في قلوبهم !!! فما هي حقيقة ذلك في الواقع أولاً …؟! وما قيمة ذلك في ميزان الإسلام …؟! وماذا سيسجل التاريخ ؟!
أولا ً: حرب إيران
ربما يقول القائل كما روج الفرس وأبواقهم، في داخل العراق وخارجه … أن صداما هو الذي أدخل العراق حروبًا متتابعة أولها مع الجارة [ المسلمة ] إيران !
نعم، هكذا يقول كل العرب والمسلمين مع أن الحقيقة على العكس من ذلك … ولكن لأجل الحقيقة التاريخية نقول إن نسى هؤلاء فلن ينسى التاريخ بأي شيء رد الخميني على رسالة التهنئة التي أرسلها له صدام بإقامة جمهورية إيران الإسلامية ؟
لقد رد عليه بقوله: السلام على من اتبع الهدى … حتى قال صدام إنه يكفرني ..؟
ألم يعلن الخميني وجوب تصدير الثورة، ووجوب تحرير العتبات المقدسة قبل الحرب …؟
ألم يبدأ الفرس بتفجيرات في الجامعة المستنصرية وغيرها ؟
ألم يبدأوا باحتلال المخافر الحدودية ؟
فهل الموقف الصحيح هو أن يخلي صدام ما بين الخميني وبين العتبات المقدسة ؟! أم يخلي بينه وبين فلسطين كما قال الخميني: إن الطريق نحو فلسطين يمر عبر النجف الأشرف!
فأحلام الخميني لم تكن بغداد ولا النجف فحسب … إنما كانت جميع الدول العربية التي في الطريق من النجف إلى فلسطين .
فأين أحدث الحرم والتي ذهب ضحيتها بالمئات ؟ وأين جريمة نفق المعيصم والتي قتل فيها أكثر من 400 نفس مسلمة ؟ وأين جريمة تفجير موكب أمير الكويت ؟ وأين جرائم التفجير التي هزت الكويت في الثمانينات ؟ والعجيب أن الكويت اتهمت فيها إيران صراحة، وبعد الغزو العراقي على الكويت بدأت صحافتها تتهم العراق بتلك التفجيرات . ولاندري كيف يفجرها العراق مع أن الكويت من الداعمين الأساسيين له في الحرب … ياليت لقومي عقل به يفهمون …. ثم أين القلاقل التي هزت البحرين ولم تنته إلا قبل سنة ونصف فقط [ مؤقتًا ] وكلها عن طريق نظرية تصدير الثورة الخمينية؟ وأين القلاقل التي فعلها الشيعة في شرق السعودية لما فعلوا تفجيرات الخبر وغيرها ؟ وأين ذهبت الجزر الإماراتية الثلاث التي استولت عليها إيران مع أن التاريخ يشهد لها أنها لم تكن إلا إماراتية ؟
والعجيب أن الدول المعنية بالقضية الإيرانية تضحك على شعوبها ؟ فإذا غضبت على إيران ذكرتها بأنها السبب في حرب الخليج الأولى .. وإذا غضبت على العراق قالت أنتي التي هجمتي على دولة إيران المسالمة .. وهكذا تمشي الشعوب وفق خطة يجن منها المجنون قبل أن يعقلها العاقل .
ونحن نسأل من كان راغبًا في الحق: هل كانت الحكمة أن يترك صدام جيوش الخميني تجتاح العراق وتنتقل إلى الكويت والجزيرة والخليج والشام حتى تعانق إسرائيل ليكتمل الحلم التوراتي من الفرات إلى النيل؟!
ومع كل هذا نقول إننا لا نؤيد اتخاذ قرار تلك الحرب أبدًا، ولكن طبيعة الرجل القتالية غلبت كل شيء … وكان أمر الله قدرًا مقدورا…
نعم، إنه قدر الله وسنة الله في المدافعة … وإلا أي عراق سيقف أمام خامس قوة في العالم وقد امتلكت أضخم سلاح في الشرق بعد روسيا، خلّفه لها ابن أمريكا الشاه , بالخبراء والقادة ؟! أي رجال سيقفون في وجه رجال عقيدة حمقاء، انطلقوا بذلك السلاح، وبتلك الكثرة الكاثرة، وبأيديهم مفاتيح الجنة، طالبين تحرير الحسين من أسره، والأخذ بثأره، فاندفعت أمواج متتابعة نحو العراق هي أضعاف أمواج المغول .؟
فهل ترون جيش العراق سيصمد لهذه الهجمة لو ك

المزيد


جولة في حياة صدام 8

يناير 4th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , أبحاث, الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات, منوعات

 

 

 

 

منقول عن  مفكرة الإسلام ولا يتفق صاحب المدونة مع كل ما ينقل في هذا الموضوع
العبر المريرة من الحرب الأخيرة :
العبرة الرابعة ـ الحذر من اليهود:
من الحقائق التي لا ينبغي أن يغفل عنها من يريد أن يتصدى لقضية الأمة الكبرى، هو استبانة سبيل المجرمين، ورصد كيدهم، وأخذ الحذر منهم، والاعتبار بما صنعوا بغيره من قبل، وجعل ذلك جزءًا من الإيمان، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين … وهنا نتساءل هل كان صدام عدوًا لليهود حقيقة ؟
والجواب: إن قول البعض أن صدامًا عميل لليهود ليدل على مدى المكر اليهودي الذي جعل هذا القائل الحاذق ضحية من ضحايا اليهود، وهو يرى بعينه ويسمع بأذنيه ما صنع اليهود بصدام … ثم يبقى يقول: كذبت عيني وأخطأت أذني وصدق اليهود، ولكن سينقطع نفس من يعتقد هذا الأمر من كثرة ما سيحتاج إلى تأويل مواقف هذا الرجل ويحملها على أسوأ المحامل من كثرة مواقفه المعادية لليهود، بل من منهجيته في عداء اليهود حتى يخال لك أنه ليس لهذا الرجل من هم في الدنيا إلا الإعداد لليهود، ومعاداة اليهود، والثبات على ذلك حتى آخر نفس في حياته ولو كلفه ذلك ملكه، وحياته، وقد كان منه ذلك وقد كان من اليهود ما رأينا …!
وسوف نتناول عينات من عداء صدام لليهود وعليك أن تقارنها بالمواقف الأخرى لأمثاله ….
الموقف الأول ـ الصراع النووي:
الحقيقة أن هذه حلقة واحدة من الصراع، لكنها حلقة مظلمة وطويلة ومريرة ومستمرة إلى لحظة سقوط بغداد .. وبعدها انفتح الطريق أمام اليهود ..
صراع متواصل بين المخابرات الإسرائيلية والمخابرات العراقية … وملاحقات حول صفقات أرادها العراق، وأراد منها الحصول على السلاح النووي، وعلماء عراقيون كثر أرسلهم صدام كي يتمكنوا من هذا العلم ليأتوا بسره إلى العراق من أمريكا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول … وعلماء عرب استقطبهم صدام ومنحهم كل ما يريدون حتى يحققوا حلمه باقتناء السلاح الذري، ومصانع حاول شراءها وخصوصًا من أوروبا الشرقية ومن الجمهوريات الروسية المنحلة، ومحاولات … ومحاولات …..
وقصص تكفي لعرض مسلسلات بوليسية تلفزيونية تستمر لسنوات ..!
وعلى سبيل المثال نذكر من تلك القصص ما ظهر للناس من طرد وقتل بعض العاملين من إحدى الدول العربية في العراق وترحيلهم إلى بلادهم … ذلك أن العراق حين فتح الباب أمام هذه الجالية للعمل في العراق في الزراعة والصناعة والتجارة المحلية وغيرها، حتى بلغت أعدادهم أكثر من ثلاثة ملايين … عندها تمكن الموساد من خلال رجاله المتغلغلين في هؤلاء من دخول العراق حتى استطاعوا أن ينفذوا إلى أضخم معامل التصنيع العسكري العراقية، حتى يتمكنوا جيدًا من تلك المصانع إلى اللحظة الحاسمة التي استطاعوا تفجير عدد منها في وقت واحد، وقد كان منها مصانع صواريخ ضخمة … وبعد التحقيق تبين أن الموساد هو صاحب اليد الخفية فيها … فتتبعوا بقايا رجاله وعملائه في العراق فأخذوا جزاءهم .. ورحل من رحل منهم إلى بلدهم … وبقي أكثر هؤلاء في العراق وهم يشهدون إلى هذا اليوم بأنهم عوملوا معاملة الضيف طوال إقامتهم الطويلة، إلا بعض حالات فردية لا يمكن إنكارها …
أما صدام نفسه فقد كان يأمر مرارًا بوجوب مساواة هؤلاء بالعراقي في كل شيء …
لقد كانت ضربة أليمة وموجعة للتصنيع العراقي في ذلك الوقت العصيب !
الموقف الثاني ـ ضرب المفاعل النووي العراقي:
لقد كانت إسرائيل أكثر حذرًا وأبعد نظرًا من هؤلاء العرب الذين أساؤوا الظن كثيرًا حين علمت أن العراق قد أوشك على الانتهاء من استكمال المصنع الذري العراقي، وما بقي بينه وبين صناعة القنبلة الذرية إلا أشهر …
لقد كانت إسرائيل أكثر وعيًا من هؤلاء الذين ظنوا أن العراق إنما صنع هذه الصناعة العظيمة للهجوم عليهم، في وقت لم يكن صدام قد هاجم فيه الكويت بعد ..!
هذا وهم يعلمون أن هذه الدول أهون من أن يستخدم صدام معها السلاح الذري …
والدليل ظاهر … أليست إيران أقوى دول المنطقة … لقد ذاقت إيران أقسى هزيمة … وتجرع الخميني عندها السم باعترافه هو … هذا ولم يستخدم معها صدام سلاحًا ذريًا … فكيف يطلق ذلك السلاح على الكويت وهي لم تقف من أولها إلى آخرها أمام جيوشه ساعة واحدة ؟!!
إذًا فدعوى أن العراق إنما أراد امتلاك السلاح الذري لتهديد دول الجوار، إنما أراد به الأمريكان والإسرائيليون إعانة دول الجوار عليه إذا ضربوه، وقد كان لهم ذلك ..
وإن الخطأ الذي يبقى معذبًا لصدام ـ بغير شك ـ حتى يموت، هو وقوفه تلك الليلة وبيده قطعة بحدود النصف ذراع، وقد ظهر منتشيًا يتساءل .. أتعرفون هذا ..؟ هذا هو القاذف الذي صنعه أبناء العراق …. والذي به سوف أحرق نصف إسرائيل !
نعم؛ لقد أراد صدام بهذا الخبر المفاجئ أن يضع إسرائيل أمام الأمر الواقع فلا تستطيع عمل أي شيء إذا علمت بأنه تم للعراق استكمال صناعة القنبلة الذرية كي تمضي الأشهر المتبقية فيتم له ما يريد فعليًا … ومن يدري فلعل ذلك كان نتيجة شك منه أن لدى إسرائيل علم بعدم انتهاء صناعته، فأراد أن يقطع المسألة عندهم … فأعطاهم هذه المعلومة كي يسقط في أيديهم … ولعل إسرائيل كانت على علم مسبق بما وصل إليه البرنامج الذري العراقي من خلال خيوط أخطبوطها المهيمن على عموم مصادر السلاح الذري في العالم، أو لعلها تفحصت المفاعل الذري العراقي من خلال الأقمار الصناعية الأمريكية التي ما وجدت الرنين الذري أو الوميض الذري في المفاعل فاستعجلت الهجوم . فكانت تلك الضربة القاضية بالمعونات العربية المعروفة !
لقد كان صدام والإسرائيليون يعرفون جيدًا النص الوارد في بعض الأسفار[سيكون ملك بابلي يحرق نصف إسرائيل] …!
أما هؤلاء العرب فما كانوا يعرفون أكثر مما يقال لهم، ولا يثقون إلا بعدوهم ..!
وبعدما دمرت إسرائيل المفاعل الذري العراقي قام صدام وقال: سوف نرد على إسرائيل في اللحظة المناسبة …ومنذ ذلك الحين وهو يسعى لتحقيق وعده ذاك … وجاء دور المدفع العملاق … والذي ظنناه في وقته وهمًا مصطنعًا أراد العدو من خلاله أن يقدم مبررًا لضرب العراق، ولكنه كان فعلًا حقيقة … وقد شرع العراقيون يبنون موقعًا للمدفع تحت الأرض بأربعة عشر طابقًا، وأما وصف طبقة الخرسانة وضخامتها فهذا شيء مذهل، وأما قصة المدفع الأساسية فإن الذي أبدع فكرته كان عالمًا كنديًا … فذهب إلى أمريكا وعرض عليهم الفكرة .. فرفضوها لسببين:
الأول: استغناؤهم عنها بالصواريخ …
والثاني: تكلفته الباهظة …
علمًا بأنه لا يوجد في أمريكا ولا في غيرها مدفع عملاق، وحين علم صدام حسين به أرسل له مباشرة ووقع معه اتفاقًا سريًا، وشرعوا في العمل … وجيء بقطعة عملاقة، وعندها اكتشفت للمخابرات البريطانية الخبر وأمسكت السفينة …
وكان مدى هذا المدفع أكثر من ألفي كيلو متر … أي أبعد من إسرائيل ويغني عن الصواريخ في الوصول إلى الهدف المطلوب ..
ومع هذا استمرت محاولاته المستميتة لتحقيق وعده …
ولقد بدأ الرئيس العراقي المخلوع بمفردة عربية غريبة، حين فكر بإنشاء جيل من العلماء العراقيين الكبار، فكان يسمى [أبو العلماء]، فلقد جعل جلّ وزرائه من أساتذة الجامعات وحاملي شهادات الدكتوراه، ومنهم علماء كبار في علوم الذرة كالدكتور [عامر رشيد] وزير النفط العراقي وزوجته العالمة الجرثومية المسماة في أمريكا بـ [الجرثومة]، وعالم الذرة الدكتور [همام عبد الخالق] وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وهو مطلوب لأمريكا وإسرائيل قبل الحرب، وقد أشاعوا أنه سلم نفسه … والله أعلم بالحقيقة .
ثم أنشأ جيلًا كبيرًا من العلماء، وأغدق على إبداعاتهم، وأنفق على دراستهم في الخارج وأتى بهم إلى العراق ووفر لهم ما يريدون، وأنشأ لهم وزارة أسماها: وزارة التصنيع العسكري، وهيئة كبرى اسمها: هيئة الطاقة الذرية … وأتى لهم بعلماء ذرة من روسيا المتفككة وغيرها … وما يأتي بعالم إلا ويجعل العراقيين يصحبونه، حتى يأخذوا عنه علمه .
وللحقيقة التاريخية المتيقن منها نقلًا عمن سمع صدام نفسه، أن العلماء العراقيين بلغوا أكثر من سبعين ألف عالم متخصص، وهاهم اليوم في أرض العراق كل واحد منهم ثروة سائبة لا يساوي شيئًا، مع أن الحقيقة أن بئر النفط لا يساوي عالمًا واحدًا منهم، لكنهم أصبحوا بعد صدام ثروة بلا حام، وصغارًا كالأيتام، وأصفارًا بلا أرقام … كيف وقد كان الأهل والأرحام من كثير من الدول العربية يتشفعون عند صدام كي يسلمهم إلى عدوهم من أجل أن يحققوا معهم … لكنه أَنِفَ من هذا الخلق ولم يفعل كما فعل الرئيس الليبي معمر القذافي بأصحاب ‘ لوكربي ‘، حتى قامت الحرب فعلًا وهو ثابت، ولا أحد من الأهل والأرحام اليوم يجرؤ أن يأوي واحدًا منهم في بلده … لتدخل إسرائيل فرقًا خاصة للبحث عنهم في جنبات العراق .. هذا إن بقي أحد منهم حتى اللحظة في العراق، ومنهم من لجأ إلى إيران حتى ينجو بنفسه وقد كانت الفرحة الإيرانية كبيرة بهم، فهم من سيرفعون من مستواها النووي، ويا حسرتا على مثل هذه الكنوز العراقية والتي ستجعلها بلا شك إيران أدوات في توسيع نفوذها و إرهابها في منطقة الخليج بالذات .
والواقع أن ما وجدته أمريكا من الوثائق السرية العسكرية في الملفات العراقية يساوي عندها احتلال العراق كله، فبها طوقت أعناق بلدان، وبها كشفت أسرار شركات، وبها عرفت علمًا وعلماء … وبها قفزت على الجراح بالحراب .
ولم يكن هؤلاء العلماء صورًا ولا أسماء بلا حقائق .. بل شهدت السوح لهؤلاء العلماء بإنتاج ع

المزيد


جولة في حياة صدام 7

يناير 4th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , أبحاث, الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مع الحدث, مقالات, منوعات

 

 

 

 

 

منقول عن  مفكرة الإسلام ولا يتفق صاحب المدونة مع كل ما ينقل في هذا الموضوع

 

العبر المريرة من الحرب الأخيرة :

العبرة الثالثة ـ تصفية الصفوف:
الناظر في القيادات العراقية يجد أنها مركبة تركيبًا عجيبًا، والناظر في الجيش العراقي يراه كذلك … والناظر في الشعب العراقي يجده هو مصدر تلك التركيبة ..
نعم؛ إن القيادة مختزلة كلها في شخص صدام إلا أن أولئك القادة الذين معه كان لكل واحد منهم دوره الذي يؤديه في مجتمعه، وله صورته أمام العالم .
فطارق عزيز رجل نصراني يتولى منصب نائب رئيس الوزراء وظل فترة يمثل الدولة في صورتها الخارجية بتوليه وزارة الخارجية … ونحن لا نبحث هنا الحكم الفقهي لهذه المسألة بل ولا نتحدث في صدق ولائه للعراق ولصدام بقدر ما نتحدث عن كونه ثغرة في حصن الأمة، وثلمة في السيف العراقي … وخصوصًا في وضع اندفاع الرئيس نحو الإسلام . فطارق عزيز إما أن يكون رجلا نصرانيا علمانيا أو يكون نصرانيا صرفا .. وعلى كلا الاحتمالين لا يسعده أبدًا توجه صدام هذا …. فهل يا ترى سيغلب حبه لصدام ووطنيته كرهه للإسلام وحبه لبعثيته ..؟!
وأما الصحاف فهو رافضي معروف، ولا ندري هل مثّل الصحاف دور ابن العلقمي في هذه النكسة الكبرى بناءً على تاريخ القوم القديم … ؟! وهل كان هو الصلة المأمونة ما بين القيادات الأمريكية والقيادات العسكرية العراقية من خلال صلاته المفتوحة على آخرها مع الإعلاميين ؟!
وهل كان طرد ألـ [ سي إن إن ] من العراق من قِبَل الصحاف دليلا أخيرا يقدمه لصدام على وفائه وغِيرته ..؟!
وهل كانت مصطلحاته التي كان يطلقها رسائل مفهومة لدى القياة الأمريكية مثل مصطلح الأفعى، ومصطلح التقطيع، والحبس في الدبابات ونحو ذلك مما لم يأبه لها أحد في وقتها؟
وهل بقاء الإعلام العراقي يبث إلى أن وصلت الدبابات جسور دجلة دليل على ذلك، فلقد أثبت الأمريكان أنهم قادرون على إغلاقها من القمر الصناعي وقد فعلوا حين أرادوا. فلم لم يغلقوها من أول يوم من الهجوم …؟! أم أن للصحاف مهمات ورسائل ..؟!
وهل كانت تصريحات الصحاف الأخيرة التي قالها للمراسلين في اليوم الأخير لظهوره بعدما غابت الكامرات عن التصوير، آخر دليل يقدمه على علقميته … فلقد كانت تصريحاته مريبة جدًا كما ذكر لنا ذلك بعض المراسلين بأنفسهم … !
وهل يثبت كل هذا ظهوره العلني المتكرر في شوارع بغداد وعلى الهواء وفي مكان معروف ومشاهد دون قصفه من قبل الأمريكان والتي كانت طائراتها تكاد تغطي سماء بغداد بينما كانوا يتقصدون القيادة العراقية حتى في المطاعم التي يتوقعون اجتماعهم فيها؟
أم أن الذي أكد ذلك أن صور القيادة العراقية التي نشرتها وكالة المخابرات الأمريكية والمطلوب القبض عليهم ليس من بينهم صورة الصحاف … تشكل دليلًا إضافيًا على ذلك ..؟!
وهل كان عدم وضع وزير الخارجية معهم تغطية لصفقة الصحاف …
وهل كان التعثر المستهجن من قبل كل العالم بدعوى عدم القدرة على تصوير آلاف القتلى الأمريكان في أرض المعركة أمرا مقصودا من الصحاف حين أعلن العجز عن ذلك وأنه يحاول استدراك ذلك … علمًا بأن هذا الأسلوب كان أمضى سلاح في المجتمع الأمريكي من أجل الضغط على الرئيس الأمريكي حتى يتوقف عن الحرب وماقضية سحْل وسحب الجنود الأمريكان في شوارع مقديشو عنا ببعيد حيث هاجت الجماهير الأمريكية ضد رئيسها وسحبت الجنود من أجل جنديين أو ثلاثة فقط ..؟!
إنها مجرد تساؤلات مشروعة نطرحها، ولا نملك القطع بها ولا نفيها .
أما بالنسبة لتصفية صفوف الجيش العراقي: فإن المؤرخ لا يسعه أبدًا أن يقفز على حقيقة عظمة الجيش العراقي … فإن جيشًا مثل هذا الجيش يستحق التحية والتقدير … جيش أرانا في عصرنا انتصارًا بينًا ونصرة تكررت مرات ومرات …
أما الانتصار الحقيقي فهو ما تحقق من الانتصار البين على إيران صاحبة أقوى خامس جيش على مستوى العالم، وأما النصرة فسيأتي الحديث عنها …
ويكفي أنه الجيش الذي وقف هذه الأيام وقفة دامت عشرين يومًا في ملحمة طمس الإعلام لها كل بريق نصر … حتى غدت وصمة عار عند الآخرين …!
فهذه أعظم دولة في العالم … جاءت بأعظم جيش في العالم .. يملأ الجو والبر والبحر ويملك من الأسلحة ما أعده منذ الحروب الباردة لدول عظمى ولم يحارب به … جيش أعدته أمريكا لروسيا والصين ولأوروبا الشرقية وللعالم الإسلامي … فاختزل العالم كله في مواجهة العراق، بعدما طور تلك الأسلحة مرارًا … وكان المتوقع لدى الجميع أن تكون ساعات وإلا أيام لا تزيد عن سبعة !
لقد نسى العالم كل ذلك، نسوا صمود أم قصر اثني عشر يومًا وقد تغنوا بها كثيرًا، ونسوا صمود الفاو، والزبير، والبصرة، والنجف بداية والناصرية .. ثم اختزلوا كل ذلك الصمود في ليلة سقوط بغداد، وكأن ما فات كان ساعة من نهار، كحال الدنيا تمامًا، وصد ق من قال: من ضحك أخيرًا ضحك كثيرًا .. فضحك الإعلام العربي مرددًا قهقهة أمريكا في أجواء من الخذلان العجيب، وسكر في عظمتها رهيب ..
ولكن الناس قد نسوا كل هذا وجاؤوا يذكرون لحظة سقوط بغداد …؟!
ولم تكن قضية سقوط بغداد سقوطًا عسكريًا بل كان سقوطها سقوطًا خيانيًا .. حين سلم أفراد معدودون بلدهم ليَسلَموا هم وعوائلهم، ولتذهب دماء من قتل هدرًا، ولتذهب أمريكا بالنفط ولتذهب البلاد كلها من أولها إلى آخرها، وليذهب التاريخ كله هدية بأيدي اليهود النصارى ثمنًا لسلامة أفراد وسلامة عوائلهم ..!
مع أن بغداد قد أعدت لتبقى صامدة سنين طويلة، وقد قال الفريق سعد الدين الشاذلي: أتحداهم أن يدخلوا بغداد بعد أربعين سنة ! وقد كان صدام يكرر مرارًا وتكرارًا بأن بغداد هي مقبرتهم، وعلى أسوارها سوف ينتحر هولاكو العصر الجديد، وقد كانت ثقته عالية جدًا، وحتى اللحظات الأخيرة كان وزير دفاعه الوفي سلطان هاشم يكرر ذلك بل ويحدد لهم وقت وصولهم بغداد … وهناك سوف تكون المعركة .
وما علم الجميع أن ابن العلقمي قد باع واشترى … وقضي أمر بغداد بليل، ونفد صدام بجلده في آخر لحظة ليعلن إعادة الكرة عليهم، ويخرج بعدها مباشرة إلى شوارع الأعظمية أمام الملأ كما بثته قناة أبو ظبي التلفزيونية، وكما أذيع خطابه الإذاعي والذي سمى فيه ولأول مرة الدخول الأمريكي: احتلالًا …!
ونحن نقول: والله ثم والله ثم والله ثم والله إن أعظم سبب في سقوط بغداد هو الموقف المخزي من جميع الدول العربية، وإنا نسألكم بالله من أين طارت تلك الطائرات التي أحرقت أرض العراق المسلم فقطعت الأجسام وحرقت الأخضر ودمرت بلد كامل وغطت سماء عاصمتها حتى قال الكثير إن ما سقط على بغداد يفوق ما سقط على بعض العواصم الغربية في الحرب العالمية الثانية ؟ والسبب واضح وهو أن الطيار الأمريكي هنا يحس عند حرق هذا البلد بنشوة غريبة وباستمتاع شديد تحركه صليبيته الوقحة وعنصريته القذرة .. هذا السؤال جَبُنَت عن الإجابة عليه جميع القنوات العربية والشخصيات السياسية والعسكرية والإعلامية العربية في سكوت عن إظهار هذه الحقيقة الرهيبة .. ثم من أين انطلقت الدبابات وحملت الأجهزة والمعدات ومن أي القنوات البحرية دخلوا ومن أي الموانئ العربية أطلقوا صواريخهم المدمرة ؟ ثم من كان يقود تلك الجيوش للدلالة على المواقع العسكرية العراقية ونقاط الضعف فيها أليسوا هم استخبارات بلدين عربيين ؟ وقد أثبتت التقارير أن مع كل فرقة أمريكية دليل عربي يدلّها في أرض المعركة، ثم من أين كانت تأتيهم التموينات الغذائية ونحوها والتي هي زادهم وغذاؤهم ؟ وقد بلغ العطف والشفقة بتاجر تركي فعرض على القيادة الأمريكية في تركيا أن يوفر عاهرات من أجل التخفيف عن الكبت الجنسي لدى الجنود الأمريكان، وكذلك وجد هؤلاء الجنود شيئًا من هذه المتعة في بلد عربي آخر تهمّه نتيجة المعركة وقد امتلأ الانترنت بصور بنات ذلك البلد وهن عرايا مع هؤلاء الجنود في صور مخزية، فحسبنا الله ونعم الوكيل .
ومع كل الإعداد والعتاد فإن الذي ينقص الجيش العراقي هو ما لو توفر لحصل النصر بإذن الله تعالى، وكأن الله تعالى يريد أن يضرب به للناس المثل قبل أن تأتي الملاحم الموعودة، والحروب اللاحقة، إن كنا سوف نرى ملاحم، ونرى حروبًا بعد هذه الحروب ..!
فمن العبرة العظيمة أن هذه الدول العربية لن تملك جيشًا مثل الجيش العراقي من حيث شراسته وقدمه، فهو أول جيش عربي وهو مؤسس أغلب الجيوش العربية، وهو أكبر جيش خبرة في الحروب، ومجرب في مختلف أنواعها ومواقعها الجغرافية … دخل حروبًا في الجبال وحروبًا في البحار، وحروبًا في الأهوار، وحروبًا في النخيل، وفي داخل بلده وفي خارجها، حروبًا مع العجم وأخرى مع الروم، حروبًا كان فيها مدافعًا وأخرى مهاجمًا وحروبًا كان مناصرًا … بقيادة رجل رضع الشراسة والقوة منذ صغره، كما هو معروف عنه، وما اكتسب الشجاعة تعليمًا أو دُرْبه أو تصنّعها لمّا أصبح رئيسًا ! وبعد هذا عركته الحروب كلها .. وما أخذ إلا بالخيانة والذنوب !
لكن الذي كان ينقص الجيش العراقي أمورًا نوعية عديدة، نذكر منها:-
أولًا: الوحدة العقدية … فالواجب بناء الجيش بناءً عقديًا موحدًا وفق الكتاب والسنة، وذلك من خلال الدعاة المتخصصين، المتفرغين لهذا الأمر .
ثانيًا: الهدف الواضح … وهو القتال لإعلاء كلمة الله تعالى وحده .
ولو أن ألفًا من المجاهدين في سبيل الله، المجربين، البائعين أنفسهم لله تعالى، وقفوا للقوات الأمريكية على الجسر، لما استطاعت مجاوزته أيامًا وربما أبدًا …
ثالثًا: رفع سياط الظلم والقهر عنهم وإزاحة الطبقية المقيتة التي مزقت نفوس كبار الجيش قبل صغاره .
رابعًا: إعطاء جهاز الدعوة الإيمانية، أو ما يسمى بالتوجيه المعنوي أو الديني الأولوية، لا أن يكون ثانويًا كما هو الواقع … بحيث يكون أمره ونهيه ملزمًا مادام ملتزمًا بالكتاب والسنة، وهذا موافق لشرط البيعة المعروف شرعًا: ‘ إلا أن نأمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ‘
خامسًا: أن يصبح الجيش هو أكثر الأجهزة التزامًا بالكتاب والسنة قولًا وعملًا، وذلك لشدة حاجتهم إلى عون الله تعالى ـ وما من أحد إلا وهو فقير إلى الله ـ ولشدة حاجة الأمة لهم، فإنه بذهابهم تذهب الأمة كلها كما هو واقع الآن …
وكل التزام شرعي يعمله الجيش ويقرر عليه إنما هو قذيفة رعب في قلوب أعداء الله تعالى فاللحية مثلًا فرعية مخيفة لأعداء الله حتى لو كان المجاهدون بالعشرات، فكيف إذا كانوا بالملايين، وصلاة الجماعة كذلك، وقراءة القرآن، وتعليم أحكام الجهاد، وما يلحق به وما هذه الأمثلة إلا قليل في علم كبير كان يجب على ; أن يكوِّن له الرئيس جهازًا شرعيًا علميًا ضخمًا يبني الإستراتيجية ثم التطبيق والوسائل، وفيه المتابعة … كما أن للأجهزة العسكرية الأخرى أهميتها … أما أن تجعل أجهزة أسباب الأرض أولًا وأسباب السماوات آخر الحلول فهذا هو الخسران وهذه هي النتيجة ..
أما بالنسبة لصفوف الجيش العراقي فإنه مختلط بطريقة عظيمة ما بين السنة والشيعة، ولقد كانت هذه الخلطة أعظم ثغرة بغير نزاع في حصن العراق … فمع أن صدامًا كان يدرك ذلك جيدًا، وكان يذكر ابن العلقمي مرارًا كرمز للخيانة وتسليم الخلافة العباسية …. إلا أن في شعبه من كان يفاخر بأن جده ابن العلقمي، كالمعارض الخارجي الرافضي فائق الشيخ علي، ومثله أمثال داخل العراق وأشد !
ربما كان صدام يتصور أنه من خلال أحاديثه التي يؤكد فيها على أن الجميع عراقيون، ولتجمعنا مظلة العراق، أو أن ترميمه بعض المقامات الشيعية، ونحو ذلك، يتصور أنه يستطيع كسب هؤلاء، وما علم أن هدف هؤلاء ليس الترميم بل هو البلد بأكمله، وما علم أنه يكفي لينسف بنفسه كل كلامه وكل عمله لديهم حين يقف يصلي في كربلاء واضعًا يده اليمنى على اليسرى !
لقد كان صدام يتصور أن جهاز الأمن هم أقرب الناس له، وأوفى الناس بحقه، وما علم أن عموم السنة كانوا ينفرون من هذه الوظيفة والحمد لله، وأن جُلّ من فيها من غير القيادات الكبرى كانوا الحاقدين من الرافضة الذين كانوا يذيقون دعاة السنة على الأخص أمر العذاب، ثم ينسب ذلك لصدام [وما صدام عنه ببريء فهو المنشئ له وهو المتولي أمره]، وكانوا يشيعون الرشوة في البلاد، وينسب ذلك لصدام، وكانوا يفعلون كل عمل مشين، وينسب ذلك لصدام … أناس يكتبون التقارير وأناس يعذبون، وكان ذلك ينتشر في الآفاق منسوبًا لصدام وهم أكثر ناشريه في الخارج من خلال أجهزتهم [وليس هذا لصدام وحده ونحن نعلم في سجون كثير من الحكام من ينتهك أعراض الإسلاميين والإسلاميات بفعل الفواحش بل منهم من يلعن الله بالليل والنهار ويقول لمن يعذبه: أرسل لي ربك حتى أضعه في القيود الحديدية].
لقد كان الواجب عليه أن يفعل بهم فعل الرشيد بالبرامكة، ولو تركهم لقضوا عليه قبل أمريكا، ولو عاد اليوم لكانوا هم أشد الناس له عداءً .
لقد كان صدام يتصور أنه من خلال النظام الأمني الصارم يستطيع أن يضبط كل انفلات وخيانة ولو كانت في ساعة الصفر من خلال القبضة الفولاذية لابن عمه علي حسن المجيد على الجنوب … لكن المبيّت كان أدهى … وكان الذي في الفخ أكبر من العصفور كما يقال !
لقد كان صدام يتصور ذلك وغير ذلك، لكن ما في النفوس الرافضية الحاقدة كان أكبر، والعقائد كانت أكبر، والتاريخ كان أكبر … فغلب التاريخ صدامًا وأعاد التاريخ نفسه وما عاد صدام، ليجدد ابن العلقمي دوره من خلال ذريته في العراق، ليمارسوا ذات الدور الذي مارسه جدهم، قبل المعركة، وفي أثنائها، ثم يمارسوا دور التتار بعد المعركة وهذا مالم يعد خافيًا على أحد …
فما طاب لعلاقمة العصر في العراق أخبار المقاومة التي قام بها عامة الشيعة حتى أصدروا الفتوى من الداخل والخارج بما يسمى: ‘ وجوب الحياد الإيجابي ‘ … أي لا تقاتلوا مع الأمريكان ولا مع صدام، ومقتضاها أن اسمحوا للأمريكان باحتلال بلادكم فتساقطت مناطقهم بعد الفتوى سريعًا: النجف وكربلاء والناصرية والعمارة والبصرة، ثم جيء لبغداد من بوابة مدينة الثورة والتي يقطنها أكثر من مليوني شيعي، وهي المسماة بمدينة صدام وحولوها الآن إلى مدينة الصدر، فكان أن ظهر أهلها في استقبال مذهل للأمريكان …
وقد بلغنا بطرق متواترة لا تقبل الشك بأن من المجاهدين المتخندقين لمقاومة الزحف الأمريكي على بغداد، واجهوا خدعة كبرى، حيث كان الحاقدون من الرافضة يترصدون لهؤلاء المجاهدين المتخندقين من الجيش العراقي أو المجاهدين العرب فيقتلونهم من الخلف قبل أن يصلهما أمريكان، فوقعوا بين نارين .
ومن المعلوم أن الشعب العراقي كله كان مسلحًا في عمومه … ولا يعرف هذا المجاهد المطعون من الغادر به … فاهتبل الحاقدون من الرافضة فرصة الثقة بهم وغفلة العين عنهم، فانقضوا على المجاهدين العرب باسم الحكومة ونسب الغدر بهم إلى الدولة ….!
ولا

المزيد


التالي