أختاه .. هل رأيت الجنة ؟

يوليو 18th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , إسلاميات, دين, مقالات, منوعات

أُخيتي… هل تحلمي بشقة قريبة من البحر… هل تحلمي بقصر على نهر… أو فيلا تطل على البحر في دار النعيم في الجنة، فهل رأيتي الجنة؟؟؟

 اسمحي لي أُخيتي الغالية أن أصطحبك في جولة سريعة لنستكمل رحلتنا داخل الجنة رزقنا الله وإياك الجنة…اللهم آمين.
 عيون وأنهار:
          علم ربك أن نفسك تألف المياه والبساتين والأشجار وتسكن إليها، فزين جل وعلا بها الجنة، وألبسها من بهاء الأشجار وعلوها وبركة الثمار ونموها، وجريان الأنهار وسيولها، وعذوبة العيون في أركانها، ما تقر به أعين عباد الله المخلصين، أما عيون الجنة التي أعدها الله لكِ، فيقول عنها سبحانه وتعالى:
((إن المتقين في جنات وعيون)) (الحجر: 45).
((إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً)) (الإنسان: 5:6).
فتارة تمزج العين التي تشرب منها بالكافور؟ فتكون باردة طيبة الرائحة، وأخرى بالزنجبيل؟ فتكون حارة طيبة الرائحة؟
قال تعالى: ((ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً عيناً فيها تسمى سلسبيلاً)) ( الإنسان: 17: 18).
فأحسني أُخيتي؛ يحسن الله إليكِ، وصفِ سعيكِ إلى الجنة بالصدق والإخلاص والعمل الصالح، يسقكِ الله من عيون الجنة، وشرابها:
صفى المقرب سعيه فصفا له                   ذاك الشراب فتلك تصفيتان
 وأما أنهار الجنة: فبين تلك القصور الذهبية، والخيام البهية، تجري أنهار عذبة، أعدها الله تعالى للمؤمنين، ونوع أجناسها وشرابها؛ فمنها الماء، ومنها العسل، ومنها الخمر، ومنها اللبن.
 قال تعالى: ((مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير ءاسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى)) ( محمد: 15).
          فماء الدنيا يأسن ويأجن من طول مكثه، لكن مياه أنهار الجنة لا تأسن، ولبن الدنيا تصيبه الحموضة إذا طال مكثه، لكن لبن الآخرة لا يتغير طعمه، وخمر الدنيا كريهة المذاق كريهة الرائحة، أما خمر الجنة ففيها من اللذة ما يبعث على الشراب، وعسل الدنيا تصيبه الأخلاط، فلا يصفو، أما عسل الجنة فصاف لامع طري.
 فأين هي الدنيا من الآخرة؟ وكيف يحرص عاقل

المزيد


ماذا فعلت الدكتاتوريات بالحضارات على مدار التاريخ؟

يوليو 8th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , دين, سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مختارات, مقالات, منوعات

بقلم: أ.د. السيد نوح (مجلة المجتمع الكويتية)
يشهد الواقع الذي عاشه البشر منذ بدء الخليقة إلى اليوم أن الدكتاتوريات كان لها أثر كبير على الحضارات، ويطيب لنا أن نقف على هذا الأثر، ولكي يكون لدينا تصور واضح أو قريب فإننا سنتناوله في عدة محاور :
أولاً : معنى الدكتاتوريات وصورها

عرف مجمع اللغة العربية الدكتاتورية بقوله حكم الفرد أو الجماعة دون الالتزام بطريق أو بأخرى فيحكمون الناس بما يخالف مقاصدهم ومصالحهم، أي أن هذا الحاكم فرداً أو جماعة لا همَّ لهم ولا غاية من الحكم إلا تحقيق مصالحهم وذويهم، والتنكيل بخصومهم، والنيل منهم ليدوم لهم الحكم والسلطان، ها هو فرعون جاء وافداً على مصر من العراق، وتصور نفسه أنه يملك من المواهب والطاقات ما لا يملكه أحد من أهل مصر (وادي النيل مصر والسودان)، فنادى في الناس أنه ربهم الأعلى واصطفى نخبة من المنتفعين والانتهازيين وأصحاب المصالح حوله يتولون إعانته على إسكات الناس ونزلوا على مراده، ونفذوا حكمه، على النحو الذي حكاه رب العزة سبحانه في قوله تعالى فّاسًتّخّفَّ قّوًمّهٍ فّأّطّاعٍوهٍ إنَّهٍمً كّانٍوا قّوًمْا فّاسٌقٌينّ 54 (الزخرف).
ثانياً : أثر الدكتاتوريات على الحضارات

للدكتاتوريات أثر سلبي كبير على الحضارات يتمثل في :

1 إسكات صوت النخبة، وتغييبها عن الساحة تماماً، إذ كل أمة لا تخلو من النابهين، والعاملين بجد وإخلاص، وهؤلاء هم الذين سيتولون الوقوف أمام إرادة هذا الدكتاتور ليحولوا بينه وبين ما يضر مصلحة الناس ومصلحتهم، وهم بما يملكون من حجة وبرهان وقدرة على الإقناع، وعمل على أرض الواقع سيؤثرون في الجماهير، ويشحنونهم ضد ما يشاهدون من العبث بمصالحهم، وذاك بالطبع شيء يزعج الدكتاتور، ويؤرقه، ويخيفه على كرسيه فيبدأ الكيد ضد هؤلاء تارة باتهامهم زوراً وبهتاناً أنهم هم المفسدون في الأرض، يريدون العبث بالدين، والدماء والعقول، والأعراض، والأموال، وأن الحل الوحيد هو تغييبهم عن أعين الناس، ثم التخلص منهم، كما قال فرعون لما دعاه موسى وهارون ّقّالّ فٌرًعّوًنٍ ذّرٍونٌي أّقًتٍلً مٍوسّى ّلًيّدًعٍ رّبَّهٍ إنٌَي أّخّافٍ أّن يٍبّدٌَلّ دٌينّكٍمً أّوً أّن يٍظًهٌرّ فٌي الأّرًضٌ الًفّسّادّ 26 (غافر). وإذا كان هناك حوار، فإن الدكتاتور يديره على مبدأ الضوضاء والغوغائيين لا بالدليل والحجة، إذ لما سأل فرعون موسى عن ماهية رب العالمين أجابه رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (الشعراء24) رد باستهتار قائلاً لمن حوله ألا تستمعون (الشعراء25) فإن ظهر هناك تأثر بكلام النخبة من بعض المحيطين بالدكتاتور والانضمام لهذه النخبة هددهم بالقتل والصلب كما هدد فرعون السحرة لما آمنوا برب هارون وموسى بقوله آمّنتٍمً لّهٍ قّبًلّ أّنً آذّنّ لّكٍمً إنَّهٍ لّكّبٌيرٍكٍمٍ الَّذٌي عّلَّمّكٍمٍ السٌَحًرّ فّلأٍقّطٌَعّنَّ أّيًدٌيّكٍمً ّأّرًجٍلّكٍم مٌَنً خٌلافُ ّلأٍصّلٌَبّنَّكٍمً فٌي جٍذٍوعٌ النَّخًلٌ ّلّتّعًلّمٍنَّ أّيٍَنّا أّشّدٍَ عّذّابْا ّأّبًقّى 71 (طه).
2 إيقاف عجلة التنمية والتقدم، إذ كل همّ الدكتاتور إرهاب ال


المزيد


انتحار .. أم استشهاد ؟

يوليو 3rd, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , إسلاميات, الأخبار السياسية, دين, سياسة, مقالات, منوعات

 
إنه "انتحارٌ" بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. إنه انتحار وليس "استشهاد" !!
 إنه انتحار لأنه قتل للنفس المحرمة الذي حرمه الله تعالى : " ولا تقتلوا أنفسكم ، إن الله كان بكم رحيماً" ، " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " !!
 إنه انتحار لأنهعدوان على حدود الله .. وظلم للنفس ، "ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً ، وكان ذلك على الله يسيرا " ، وأي عدوان وظلم أكبر من قتل الآمنين المستأمنين؟
 إنه انتحار لأن جزاءه النار .. وليس استشهاداً .. لأن الاستشهاد جزاؤه الجنة .
إنه انتحار .. وليس استشهاد .. لأنه حدث في مأرب وليس في تل أبيب أو إحدى مدن العراق أو أفغانستان !!
إنه انتحار .. وليس استشهاد لأنه ضد سواح عزل آمنين مستأمنين ، وليس ضد الاغتصاب الصهيوني في فلسطين ، ولا ضد الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان ، ولا ضد الاستكبار الروسي في الشيشان !!
وسواء كانت الجهة المنفذة لهذه العملية الإجرامية هي القاعدة أو غيرها ، فقد أساؤوا إلى الإسلام وسماحته ، وإلى الشعب وأريحيته ، وإلى الوطن واستقراره .
بهذه العملية الإجرامية التي أراقت الدماء في مأرب أو بمثيلاتها التي رُتِبَ لها في بريطانيا هذا الأسبوع ؛ تزيدُ الحرب على الإسلام والمسلمين ضراوةً وشراسةً ، وتزيد من تضييق الخناق على العمل الخيري الإسلامي ومؤسساته ، وتزيد من ملاحقة العاملين للإسلام مهما كانوا معتدلين !!
بمثل هذه الأعمال الإرهابية ، يزيد النفور من الإسلام وأهل الإسلام ، وتقوى حجة أعداءه ، ونضيف لهم على أسلحتهم سلاحاً ، ونهديهم فوق مبرراتهم مبرراً ، وبها وبأمثالها يصبح الإسلام كالطير مقصوصاً جناحاه !!
إنني أشك أن هذه الأعمال ينفذها قوم مسلمون ، حتى وإن ادعوا ذلك ، حتى وإن صلوا وصاموا وتهجدوا وتبتلوا ، وقرأوا القرآن فهو لن يجاوز تراقيهم ، كما حدث المعصوم صلى الله عليه وسلم : "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" ، بل أجزم أن هذه العمليات يُخَطط لها في دهاليز أجهزة الاستخبارات الصهيونية والأمريكية لخلق المبررات والدوافع التي تتيح لهم مزيداً من المكاسب في حربهم على الإسلام واحتلال بلدانه ، والداهية الدهماء أنهم يحيكون المؤامرات ، وينسجون خيوطها ، ويرسمون فصولها ، ويسلمونها جاهزة للإخراج لعملائهم من الذين باعوا دينهم أمتهم ، وهؤلاء العملاءالذين يندسون في صفوف المصلين الخاشعين العابدين للبحث عن شباب اختلط عليهم الأمر لا يعرفون حلالاً من حرام ، ولا يميزون بين خطأ وصواب ، ولا يفقهون من الإسلام إلا قشوراً ، فيدفعون بهم لتنفيذ مخططات العدو .
إن لم يكن غير هذا هو الذي يحدث من وراء الكواليس ؛ فما هي المكاسب التي سوف يحققها تنظيم القاعدة على المستوى المحلي والعالمي ؟!
لا شيء مطلقاً ، وبكل تأكيد … بل هناك خسائر جمة يجرها تنظيم ا

المزيد


محاولة لفهم ما جرى في غزة !!

يونيو 27th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , سياسة, عيون الصحافة الدولية, قراءات, مقالات, منوعات

فهمي هويدي

هل الذي حدث في غزة انقلاب أم أنه إجهاض لانقلاب؟ هذا السؤال ألحّ عليّ بشدة حين تجمعت لديّ مجموعة من الشهادات والوثائق المهمة ذات الصلة بالموضوع. وها أنا أضع خلاصاتها وبعض نصوصها بين يديك، كي تشاركني التفكير في الإجابة عن السؤال.
(1)
يوم الخميس الماضي 14/6 نشرت صحيفة “يونجافليت” الألمانية تقريراً لمعلقها السياسي فولف راينهارت قال فيه إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش خططت منذ فترة طويلة لتفجير الأوضاع الداخلية الفلسطينية، وتحريض تيار موال لها داخل فتح على القيام بتصفيات جسدية للقادة العسكريين في حركة حماس. وقد تحدث في هذا الموضوع صراحة الجنرال كيث دايتون مسؤول الاتصال العسكري الأمريكي المقيم في تل أبيب، في جلسة استماع عقدتها في أواخر مايو/ أيار الماضي لجنة الشرق الأوسط في الكونجرس الأمريكي. وفي شهادته ذكر الجنرال دايتون أن للولايات المتحدة تأثيراً قوياً في كافة تيارات حركة فتح، وأن الأوضاع ستنفجر قريباً في قطاع غزة، وستكون عنيفة وبلا رحمة. وقال إن وزارة الدفاع الأمريكية والمخابرات المركزية ألقتا بكل ما تملكان من ثقل، في جانب حلفاء الولايات المتحدة و”إسرائيل” داخل حركة فتح. كما أن تعبئة الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية ضد حماس، تمثل خياراً استراتيجياً للإدارة الأمريكية الحالية. وهو ما يفسر أن الكونجرس لم يتردد في اعتماد مبلغ 59 مليون يورو لتدريب الحرس الرئاسي في بعض دول الجوار، وإعداده لخوض مواجهة عسكرية ضد حركة حماس.
أضاف المعلق السياسي للصحيفة الألمانية أن التيار الأمريكي “الإسرائيلي” داخل فتح لم ينجح رغم كل الدعم السخي الذي قدم إليه في كسر شوكة حماس. وهو ما دفع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى استدعاء خبرتها السابقة في جمهورية السلفادور، وتوجيهها للعناصر الفتحاوية المرتبطة بها لتشكيل فرق الموت لاغتيال قادة وكوادر حماس، وتحدث راينهارت في هذه النقطة عن خيوط كثيرة تربط بين فرق الموت والحرس الرئاسي الفلسطيني والمستشار الأمني النائب محمد دحلان. ونسب إلى خبيرة التخطيط السياسي في الجامعات “الإسرائيلية” د.هيجا ياو مجارتن قولها إن دحلان مكلف من وكالة المخابرات المركزية وأجهزة أمريكية أخرى، بتنفيذ مهمة محددة، هي تصفية أي مجموعات مقاومة ل “إسرائيل” داخل حركة حماس وخارجها.
(2)
في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي، وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رسالة إلى رئيس السلطة أبو مازن، نصها كما يلي:
نهديكم أطيب التحيات، ونسأل الله لكم التوفيق والسداد. لقد توافرت لنا بعض المعلومات في الآونة الأخيرة، تشير إلى خطة أمنية تهدف إلى الانقلاب على الحكومة والخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني. ويمكن إيجاز هذه المعلومات في النقاط التالية:
- إدخال كميات ضخمة جداً من السلاح لصالح حرس الرئاسة، من بعض الجهات الخارجية، بمعرفة ومباركة من أمريكا و”إسرائيل”.
- تشكيل قوات خاصة من الأمن الوطني تقدر بالآلاف لمواجهة الحكومة الفلسطينية والقوة التنفيذية واعتماد “مقر أنصار في غزة” مقراً مركزياً لها.
- تجهيز هذه القوات بالسيارات والدروع والسلاح والذخيرة وصرف الرواتب كاملة للموالين.
- تعقد اجتماعات أمنية حساسة لعدد من ضباط الأمن الفلسطيني في مقر السفارة الأمريكية حيث تناقش فيها خطط العمل.
- البدء بإجراءات إقالة لعدد من الضباط واستبدالهم بشخصيات أخرى، مع العلم أن لجنة الضباط هي المختصة بهذه الشؤون، وكذلك تعيين النائب محمد دحلان من طرفكم شفوياً كقائد عام للأجهزة الأمنية، وفي ذلك مخالفة قانونية.
- تهديد الوزراء ورؤساء البلديات بالقتل، حيث تم الاعتداء على الوزير وصفي قبها وزير الأسرى، وإعلامه عبر مرافقه أن الاعتداء القادم سيقتله. وكذلك تم تكليف أحد مليارديري فتح من غزة بتصفية الوزير عبد الرحمن زيدان وزير الأشغال والإسكان مقابل 30 ألف


المزيد


فلنتعصب*

يونيو 25th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , إسلاميات, دين, سياسة, قراءات, مقالات, منوعات

للأستاذ مصطفى صادق الرافعي- رحمه الله -
قال صاحب سر (م ) باشا:
جاءني يوماً صحفي إنجليزي من هـؤلاء الكـتاب المتعصبين الذين تطلقهم إنجلترا كما تطلق مدافعها؛ غير أن هذه للبارود والرصاص والقنابل، وأولئك للكذب والتهم والمغالطات ؛ وهو أُذُنٌ وعينٌ ولسانٌ وقلم لجريدة إنجليزية كبيرة مـعـروفة بثقل وطأتها على الشرق والإسلام؛ تُصلح بإفساد، وتداوي الحمى بالطاعون ، وتعمـل في نهضة الشرقيين واستقلالهم ما يشبه قطع ثدي الأم وهو في شفتي رضيعها المسكين.
قــال: ونظــرت إلى الصحفي الإنجليزي نظرةً أكشفُهُ بها فإذا أول الفرق بينه وبين أمثاله عندنا شعـوره أن بلاده قد ربته (للخارج) فهو عند نفسه كأنه إنجليزي مرتين؛ ويأتي من ذلك إحساسـه بعزة المالك وقوة المستعمر، فلا يكون حيث يكون إلا في صراحة الأمر النافذ أو غموض الحـيلـة المبهمة ؛ ويستحكم بهذا وذاك طبعه العملي ، فهو بغريزته مقاتل من مقاتلة الفكر، يلتمـس ميدانه بين القوى المتضاربة، لا يبالي أن يكون فيه الموت ما دام فيه العمل؛ وبهذا كله تراه نافذ البصيرة قائماً على سواء الطريق ، لأن الإنجليزي الباطن فيه يوجِّه الإنجليزي الظاهر منه ويُسانده، وفي أعماق الاثنين تجد إنجلترا وليس غير إنجلترا.
ثم تفرَّست في الرجل أريد كُنهه وحقـيقـتــه فــإذا له نفسٌ مفتوحةٌ مقفلة معاً كغرف الدار الواحدة، يُفتح بعضها لما فيه كيما يُرى، ويقفل بعضهـا على ما فيه كي لا يُرى. وله وجه عملي يكاد يحاسبك على نظراتك إليه ، تدور في هذا الوجه عينان قد اعتادتا وزن الأشياء والمعاني ، يتلألأ في هاتين العينين شعاع النفس القوية الـمـمـرنـة قـد نفت الثقةُ بها نصفَ هموم الحياة عن صاحبها، تُمِدُّ هذه النفس طبيعة مؤمنة بأن أكبر ســرورهــا فـي أعمالها، فواجبها في الحياة أن تعمل كل ما يَحسنُ بها وكل ما يُحسنُ منها.
قـال صاحب السر: واستأذنت له على الباشا فسهَّل ورحب؛ ثم هممت بالانصراف عنهما ولـكـن الإنجلـيـزي قــال : يا باشا! إنه قد تمكن في روعي أن ص

المزيد


قال لي صاحبي وهو يحاورني (3)

مارس 19th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , إسلاميات, دين, سياسة, مقالات, منوعات

قال لي صاحبي وهو يحاورني : كيف يمكن تحويل حالات التنافر والتفرق والخلاف بين العناصر المكونة لهذا الشعب إلى حالات تجاذب واتحاد واتفاق لتكوين شعب واحد ؟
قلت : يا صاحبي ؛ إنها سنة الله تعالى في خلقه " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ، ولذلك خلقهم ".
إن الخلاف يا صاحبي له ثلاثة أسباب :
أولها : الجهل ، وهذا خلافٌ زائل بزوال الجهل ، فمتى ما علم الجاهل أذعن للحق ، وخضع للحجة ، وسلّم للمنطق .
وثانيها : سوءُ الفهم ، وهذا أيضاً خلاف زائل بزوال سوء الفهم ، فمتى ما فهم المسيءُ تراجع عن جداله ، وعاد إلى صوابه .
وثالثها : العناد ، وهذا يا صاحبي هو الخلاف الذي لا يزول ، فال

المزيد


قال لي صاحبي وهو يحاورني (2)

مارس 12th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, الشأن اليمني, سياسة, محليات, مقالات, منوعات

قال لي صاحبي وهو يحاورني : لماذا تجحدون كل الانجازات الوطنية التي تحققت في ظل قيادة المؤتمر ؟
قلت : هل لك أن تعدد لي هذه الانجازات ؟
قال : الوحدة ، الديمقراطية ، احترام الإرادة الشعبية ، حرية الصحافة ، حقوق الإنسان ، الأمن والأمان ، الاستقرار ، ترسيخ النظام ، سيادة القانون ، حرية التجارة ، بناء الاقتصاد.
قلت : يا صاحبي ؛ أعوذ بالله أن نكون من الجاحدين ، ولكن كل ما ذكرت شعارات جوفاء ، إنها مجرد صيحات في وادٍ ، ونفخٌ في رماد !!
أما الوحدة فهي منجزٌ عظيم ، ولكن ليس من حق المؤتمر أن يدعي الفضل في إعادة تحقيقها ، فقد شارك الجميع في إعادة تحقيق الوحدة ، وساهم الكل في ترسيخها ، والفضل لله أولا وأخيراً .
أما الديمقراطية : فهل تسمي ذهاب المواطن إلى صناديق الاقتراع وعودتهم إلى منازلهم ليفاجأوا بأن الحاكم هو الحاكم ، وأن الحزب هو المؤتمر ، وأن الوزير هو الوزير ، وأن النائب هو النائب ، وأن الأغلبي

المزيد


نعم .. أنا متطلع !!

مارس 11th, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, سياسة, مقالات, منوعات

قال لي صاحبي وهو يحاورني : أنت إنسان متطلع ، يبدو ذلك من خلال مقالاتك التي تكتبها ، وخطبك التي تتلوها من على المنبر :
 
قلت : أنا "متطلِّع" !!           "حسناً ؛ فليكن : أنا متطلِّع !!"
ولو كنت أعلم أن الكتابة سوف تعجِّل منحي هذا الوسام الرفيع المستوى لكنت مارست الكتابة منذ زمن بعيد ، ولو فعلت ذلك (ولو تفتح عمل الشيطان) لكنت اليوم "متطلِّع كبير" بحجم "فاسد كبير" ، بل لربما كنت أكبر "متطلِّع" في هذا البلد بحجم أكبر "فاسد" في هذا الوطن ، ولكن للأسف الشديد ما علمت ذلك إلا متأخراً ، لذلك أنا اليوم مجرد مشروووع ؛ "مشروع متطلع" !!
يا صاحبي :
"نعم : أنا متطلِّع !!" واطمئن ؛ أنا متطلع !! بس على قدري .
"نعم : أنا متطلِّع !!"   لكن ليس إلى درجة أنأكون لصاً يسرق اللقمة من أفواه الجائعين .
"نعم : أنا متطلِّع !!"   لكن ليس إلى درجة أن أصير أمين عام مجلس محلي ، أو مدير مديرية ، أو مدير عام في وزارة أو هيئة أو مصلحة ، أو محافظ محافظة … حاشا لله !!
ولست متطلعاً أن أكون نائباً في البرلمان ، أو وزيراً في حكومة الحصان ، أو فارساً من فوارس "المؤتمر الحاكم" في لعنته الدائمة أو العامة .. أعوذ بالله !!
ولست معاذ الله وحاشا لله وأعوذ بالله متطلعاً أن أكون رئيساً لأفسد دولة في العالم (حسب التقارير الدولية) .
 
"نعم : أنا متطلِّع !!"    بس من نوع آخر .
أنا متطلع بحجم أي مواطن عادي …
 
أنا متطلِّع أن أعيش حراً كريماً عزيزاً في وطنٍ حرٍ عزيز خالٍ من الفاس

المزيد


قال لي صاحبي وهو يحاورني (1)

مارس 3rd, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, الشأن اليمني, سياسة, مقالات, منوعات

قال  لي صاحبي وهو يحاورني : لقد فرطتم في السيادة الوطنية ، ووقفتم إلى جانب التمرد ببيانكم المشترك حول أحداث صعدة !!
قلت : على رسلك يا صاحبي ، فقد جانبت الحقيقة في تقييمك ، وجاوزت الأدب في انتقادك (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ، إعدلوا هو أقرب للتقوى) ، ولا زلتَ متأثراً بحرب الانتخابات التي وضعت أوزارها منذ زمن ، وعاد كل فريق منها إلى موقعه سالماً ، ونلتم  أنتم منها أيها (الحاكمون) الحسنى وزيادة (الرئاسة والمجالس المحلية) ، أما بيان المشترك حول أحداث صعدة فإني رأيت منه ما لم تره أنت :
أولاً : المشترك لم يمتلك السيادة الوطنية حتى يفرط فيها !!
       وإن كان من كلمة حقٍّ تُقال في هذا الشأن ، فهي أن الحزب الحاكم هو الذي يمتلك السيادة الوطنية ، وهو الذي يفرط فيها يوماً بعد يوم ، تارةً بالسماح للأمريكان بقتل مواطنيه على ترابه الوطني ، وتارةً بالسماح لضباط المخابرات الأمريكية بالتحقيق مع معتقليه السياسيين في دهاليز أجهزته الاستخباراتية ، وتارةً بالسماح للدولار بالتسيد على العملة الوطنية ، وتارةً بإخضاع الاقتصاد الوطني لوصايا وشروط البنك الدولي ، وتارةً بإخضاع القرار السياسي لرغبات ا

المزيد


ضباط أمريكيون: أمامنا ستة أشهر بالعراق لنواجه مصير فيتنام

مارس 2nd, 2007 كتبها رياض الغيلي نشر في , الأخبار السياسية, سياسة, عيون الصحافة الدولية, مقالات, منوعات

الجزيرة نت / قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن فريقا من نخبة الضباط الأميركيين في بغداد توصلوا إلى قناعة مفادها أنه لم يعد أمام أميركا سوى ستة أشهر للانتصار في الحرب على العراق أو مواجهة انهيار على الطريقة الفيتنامية.
ونقلت الصحيفة عن هؤلاء الضباط الذين يقدمون المشورة لقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس، قولهم أن هذا الانهيار سيكون أولا في مدى التأييد الشعبي والسياسي، ما قد يجبر الجيش على سحب قواته بصورة متعجلة.
وقالت الصحيفة في تقرير تحت

المزيد


التالي